﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ «٢» .
المناسبة
لما أمر الله جل وعلا سيدنا موسى (- ﵇ -) في الآيات السابقات بالتوجه إلى فرعون وملأه ودعوتهم إلى عبادة الله وحده وزوده بالمعجزات المناسبة لزمن فرعون وما اشتهروا به من السحر، وذلك بقلب العصا حية، وخروج اليد بيضاء من غير سوء، عرض سيدنا موسى بالدعاء من الله بأن يحميه من أعدائه، ويكون بمأمن منهم، ومقدمة لطلب تأييده بهارون أخيه ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي﴾ «٣»، ولما تسبب عن ذلك طلب الإعانة بشخص فيه كفاية وله عليه شفقة، وكان أخوه هارون أحق الناس بهذا الوصف، كان التقدير فأرسل معي أخي هارون، الخ.
_________________
(١) التحرير والتنوير: ٢٠ /١١٥.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٣٤ - ٣٥.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٣٣.
[ ٤١٩ ]
غير أنه قدم ذكره اهتمامًا بشأنه فقال: ﴿وَأَخِي هَارُونُ﴾، أي: إنه يخاف أن يفوت مقصود الرسالة، إما بقتله، أو لعدم بيانه، فاكتفى بالتلويح في الكفاية من الأول لأنه لا طاقة لأحد غير الله بها، وصرح بما يكفي من الثانية، فكان التقدير: إني أخاف أن يقتلوني فيفوت المقصود ولا يحمني من ذلك إلا أنت، وأن لساني فيه عقده وأخي هارون الخ. وزاده في تعظيمه بضمير الفصل فقال: ﴿هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾، فنلاحظ هنا وجه أخر من وجوه الإعجاز في الآيات القرآنية هو التناسق والتناسب، فكل حرف وضع بعناية ليؤدي غرضًا بعينة بحيث لو وضعنا غيره لما أعطى المعنى المراد. وشاهدنا ترابط الآيات فيما بينها، وترابط الحروف مع بعضها.
تحليل الألفاظ
١. ﴿أَفْصَحُ﴾:
الفصاحة: البيان فَصَحَ الرجل فَصَاحَةً فهو فَصِيْح من قوم فُصَحَاء وفِصاح وفُصَح وامرأة فَصِيحة من نسوة فِصاح وفَصَائِح. وتقول: رجل فَصِيح، وكلام فَصِيح، أي: بليغ، ولسان فَصِيح، أي: طلق «١» .
٢. ﴿رِدْءًا﴾:
رِدْأ رَدْأ الشي بالشيء، جعله له رِدْءًا.
وأَرَدَأَهُ: أعانه وترادأ القوم: تعاونوا، وأرْدَأتُه بنفسي إذا كنت له رِدْءًا، وهو العون، وفلان رِدْءٌ لفلان، أي: ينصره ويشد ظهره «٢» .
٣. ﴿عَضُدَكَ﴾:
_________________
(١) لِسَان العَرَب: مَادة (فصح) ٢/ ٥٤٤.
(٢) لِسَان العَرَب: مَادة (ردء) ١/ ٨٤.
[ ٤٢٠ ]
العُضُدُ والعَضِدُ والعَضُدُ من الإنسان وغيره الساعد، وهو ما بين المرفق إلى الكتف، والكلام الأكثر العَضُدُ والعَضُدُ: القوة، لأن الإنسان إنما يَقْوي بعَضُدِهِ فسميت القوة به. وقال الزجاج في معنى قوله تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾، أي: سنعينك بأخيك. وكل معين فهو عَضُد «١» .
القراءات القرآنية
١. ﴿رِدْءًا﴾:
هذه قراءة الجمهور. وقرأ نافع، والمدنيان بحذف الهمزة، ونقل حركتها إلى الدال (رِدًًا) والمشهور عن أبى جعفر بالنقل ولا همز ولا تنوين، ووجهه أنه أجرى الوصل مجرى الوقف «٢» .
٢. ﴿يُصَدِّقُنِي﴾:
قرأ عاصم، وحمزة بضم القاف فاحتمل الصفة لـ (ردأ)، والحال احتمل الاستئناف. وقرأ الكسائي، وابن عامر، وأبو عمرو، وابن كثير، ونافع، وأبو جعفر، وخلف، ويعقوب بالإسكان: (يُصَدِّقْنِي) . وقرأ أبي، وزيد بن علي:
(يُصَدِّقُوْنِي) والضمير لفرعون وقومه. وقال ابن خالويه: هذا شاهد لمن جزم لأنه لو كان رفعًا لقال: يصدقونني «٣» .
٣. ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾:
قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: (إنِّيَّ) «٤» .
٤. ﴿يُكَذِّبُونِي﴾:
قرأ يعقوب وصلًا (يكذبوني) «٥» .
٥. ﴿عَضُدَكَ﴾:
_________________
(١) لِسَان العَرَب: مَادة (عضد) ٣/ ٢٩٢- ٢٩٣.
(٢) ينظر الكشاف: ٣/ ١٧٦. البحر المحيط: ٧/ ١١٨. إتحاف فضلاء البشر: ص ٣٤٢. غيث النفع: ص ٣١٦.
(٣) ينظر السبعة في القراءات: ص ٤٩٤. التيسير في القراءات السبع: ص ١٧١. الكشاف: ٣/ ١٧٦. البحر المحيط: ٧/ ١١٨.
(٤) النشر في القراءات العشر: ٢/ ٢٤٢. الكشف عن وجوه القراءات: ٢ /١٧٦. غيث النفع: ص ٣١٦.
(٥) النشر في القراءات العشر: ٢/ ٣٤٢. إتحاف فضلاء البشر: ص ٣٤٣.
[ ٤٢١ ]
قرأ الحسن، وعيسى بالفتح: (عَضَدَكَ) . وقرأ زيد بن علي، وقرأ الحسن أيضًا بالضم (عُضُدَك) . وعن الحسن أيضًا بضم العين وإسكان الضاد
(عُضْدُكَ) . وعن بعضهم بفتح العين وكسر الضاد وإسكانها (عَضِدُك، عَضْدُك) «١) .
القضايا البلاغية
١.الإسناد المجازي في قوله تعالى: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ قال الزمخشري: " ليس الغرض بتصديقه أن يقول له صدقت أو يقول للناس صدق موسى، وإنما هو أن يلخص بلسانه الحق، ويبسط القول فيه، ويجادل به الكفار كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة، فذلك جار مجرى التصديق المفيد كما يصدق القول بالبرهان، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي﴾، وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لذلك، لا لقوله صدقت، فإن سَحْبَان وبَاقِلاّ يستويان فيه، أو يصل جناح كلامه بالبيان حتى يصدقه الذي يخاف تكذيبه، فأسند التصديق إلى هارون، لأنه السبب فيه إسنادًا مجازيًا، ومعنى الإسناد المجازي: أن التصديق حقيقة في المصدق، فإسناده إليه حقيقية، وليس في السبب تصديق، ولكن استعير له الإسناد لأنه لابس التصديق بالتسبب كما لابسه الفاعل بالمباشرة، والدليل على ذلك قوله: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي﴾ " «٢» .
٢.الاستعارة التمثيلية في قوله تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ " شبّه حال موسى (- ﵇ -) في تقويته بأخيه بحال اليد في تقويتها بعضد شديد، ويجوز أن يكون هناك مجاز مرسل من باب إطلاق السبب على المسبب بمرتبتين بأن يكون الأصل سنقويك به، ثم نؤيدك، ثم سنشد عضدك به " «٣» .
المعنى العام
_________________
(١) ينظر المحتسب: ٢ /١٥٢. البحر المحيط: ٧/ ١١٨.إتحاف فضلاء البشر: ص ٣٤٣ غيث النفع: ص ٣١٦.
(٢) الكَشَّاف: ٣ /١٧٦.
(٣) محاسن التأويل: ١٣/ ٤٧٠٦ وينظر الجدول في إعراب القران: ٢٠/ ٢٥٦- ٢٥٨.
[ ٤٢٢ ]
﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي﴾
قال: رب إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف إن أتيتهم ولم أُبِنْ عن نفسي بحجة أن يقتلوني، لأن ما في لساني من عقدة يحول بيني وبين ما أريد من الكلام، وأخي هارون هو أَفْصَحُ مني لسانًا واحسن بيانًا فأرسله معي عونًا يلخص بلسانه الفصيح وجوه الدلائل ويجنب الشبهات ويجادل هؤلاء الجاحدين المعاندين، وإني أخاف أن يكذبوني ولساني لا يطاوعني حين المحاجة، فأجابه ﷾: سنقويك ونعينك بأخيك ونجعل لكما سلطانًا عظيمًا وغلبة على عدوكما، فلا يصلون إليكما بوسيلة من وسائل الغلبة «١» .
هل كان سيدنا هارون نبيًا:
لقد وردت آيات كثيرة في القران الكريم تؤكد على نبوة هارون (- ﵇ -) منها:
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ «٢» .
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ «٣»، فإرشاده لهم باتباعه يدل على أنه نبي.
_________________
(١) تفسير المراغي: ٢٠/ ٥٧.
(٢) سُوْرَة النِّسَاءِ: الآية ١٦٣.
(٣) سُوْرَة (طَه): الآية ٩٠.
[ ٤٢٣ ]
قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾، فهذه الدعوة من سيدنا موسى بأن يرسل إلى أخيه هارون كما أرسله فاستجاب الله لدعائه وأعطاه ما أراد بقوله: ﴿قَالَ كَلاَّ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ «١» .
قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ «٢»، ففي هذه الآية دلالة واضحة على إرسال سيدنا هارون (- ﵇ -) .
قال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ «٣» .
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ «٤» .
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي (٣٤) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ «٥» .
فقد نقل الرازي أقوال العلماء فيها:
" قال مقاتل: المعنى كي يصدقني فرعون، والمعنى أرسل معي أخي هارون حتى يعاضدني على إظهار الحجة والبيان، فعند اجتماع البرهانين ربما حصل المقصود من تصديق فرعون.
قال السدي: إن نبيين وآيتين أقوى من نبي واحد وآية واحدة.
_________________
(١) سُوْرَة الشُّعَرَاءِ: الآية ١٣-١٥.
(٢) سُوْرَة المُؤْمِنُوْنَ: الآية ٤٥.
(٣) سُوْرَة مَرْيَمْ: الآية ٥٣.
(٤) سُوْرَة الأنْبِيَاءِ: الآية ٤٨.
(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٣٣- ٣٥.
[ ٤٢٤ ]
وقال القاضي: والذي قاله من جهة العادة أقوى، فأما من حيث الدلالة فلا فرق بين معجزة ومعجزتين ونبي ونبيين لأن المبعوث إليه إن نظر في أيهما كان علم وإن لم ينظر فالحالة واحدة، هذا إذا كانت طريقة الدلالة في المعجزتين واحدة، فأما إذا اختلفت وأمكن في أحدهما إزالة الشبه، ما لا يمكن في الأخرى فغير ممتنع أن يختلفا، ويصلح عند ذلك أن يقال: إنها بمجموعها أقوى من إحداهما على ما قاله السدي، لكن ذلك لا يتأتى في موسى وهارون ﵉ لأن معجزتهما كانت واحدة لا متغايرة) «١» .
والذي أراه:
إنه بعد استعراضنا الآيات القرآنية تبين لنا بما لا يقبل الشك أن سيدنا هارون (- ﵇ -) قد كان رسولًا إلى فرعون وملائه وبني إسرائيل، ومن ذلك يتبين لنا حجم المهمة التي اضطلع بها سيدنا موسى وأخيه، فقد أرسله الله إلى ملك متجبر طاغية ضرب به المثل في الظلم والتكبر حتى أداه تكبره إلى ادعاء الربوبية. قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلاَ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ «٢» .
فإن رسالتها رسالة واحدة، قال تعالى في سورة طه: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ «٣» . وفي الشعراء: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ «٤» . وقال في سورة طه: ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾ «٥»، ففي هذه الآيات وآيات آخر دلالة على أن مهمتهما كانت مهمة واحدة.
ما يستفاد من النصّ
نستطيع أن نستنبط المعاني الآتية مما مرّ من الآيات القرآنية.
_________________
(١) مفاتيح الغيب: ١٢/ ٢٤٩- ٢٥٠.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٨.
(٣) سُوْرَة (طَه): الآية ٤٧.
(٤) سُوْرَة الشُّعَرَاءِ: الآية ١٦.
(٥) سُوْرَة (طَه): الآية ٤٧.
[ ٤٢٥ ]
أولا - إذا كلف والي أمر المسلمين أحدًا بمهمة ما، أو أسند إليه مسؤولية ما، لا ضير عليه أن يطلب إشراك غيره معه في المهمة إذا كانت نيته خالصة لله، ويريد الإخلاص والنجاح في مهمته، حتَّى ولو كان ذلك المستعان به أخوه، أو ابنه، إذا كان ينطبق عليه الشرط السابق للعمل ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ «١»، وشرط أن يكون العمل المكلف به مما يرضي الله أولًا.
ثانيًا - وكذلك على المكلف بواجب أو مهمة أن يبين لمن كلّفه ويصارحه بكل شيء يمكن أن يفسد عليه مهمته ويقترح ما يعتقده كافٍ في إزالة هذه العوائق ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي﴾ وقد أجابه الله تعالى بإرسال هارون معه إلى فرعون وملائه «٢» .