قيل: " إن الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك " «٤» .
أما ترتيب السور أهو توقيفي أم باجتهاد الصحابة؟ ففيه أقوال:
_________________
(١) مفاتيح الغيب المعروف بالتفسير الكبير. وبتفسير الرَّازِي. فَخْر الدِّيْن مُحَمَّد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الشافعي الرَّازِي أبو عَبْد الله. ت ٦٠٦ هـ. المطبعة البهية المصرية بميدان الأزهر. مصر. ط٣. (د. ت.): ٨/ ٨٣ -٨٤.
(٢) ينظر القصص الَقُرْآني في منظومه ومفهومه. عبد الكريم الخطيب. بيروت، لبنان. (د. ت) .: ص٤٠.
(٣) المصدر نفسه: ص ٤٨.
(٤) الإتقان في علوم القرآن: ١/٦٠.
[ ١٠ ]
فجمهور العلماء أنه حصل ترتيب سوره باجتهاد من الصحابة الكرام، منهم الإمام مالك، واستدل أصحاب هذا الرأي باختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور، فمنهم من رتبها على النزول، وهو مصحف علي (- ﵁ -) حيث كان أوله: أقرأ، ثُمَّ المدثر ثُمَّ النساء، ثُمَّ البقرة ثُمَّ آل عمران. ومنهم من رتبها ترتيبًا أخرًا كمصحفي أبيّ بن كعب، وعَبْد الله بن مسعود.
وهناك من قال إن ترتيب السور في القرآن توقيفي كترتيب الآيات «١» .
إن ترتيب سورة القصص بين سور القرآن هو أنها السورة الثمانة والعشرون، وعدد آياتها ثمانية وثمانون آية، ولا يماثلها في عدد آياتها إلا سورة
(ص)، وعدد حروفها خمسة آلاف وثمانمائة حرف «٢»، وعدد كلماتها ألف وأربعمائة وكلمة واحد «٣» .
وقد ذكر ابن الجوزي أعدادًا أخرى مقاربة لا تخرج عما أوردناه هاهنا «٤» .