اختلفت آراء العلماء في إعرابها على رأيين.
الرأي الاول:
ليس لها محل من الاعراب وهي بمنزلة حروف التهجي فهي محكية، اي: حروف مقطعة لا محل لها من الاعراب «١» .
الرأي الثاني:
لها محل من الاعراب «٢»:
فمن قال إنها اسماء للسور فموضوعها عنده الرفع على انها عنده خبر ابتداء مضمر، اي: هذه (الم) أو (طسم) كما تقول هذه سورة البقرة، او تكون رفعًا على الابتداء والخبر ذلك، كما تقول زيد ذلك الرجل، وقال ابن كيسان في موضع نصب كما تقول: إقرأ (طسم)، أو عليك (طسم)، وقيل: في موضع خفض بالقسم لقول ابن عباس: إنها أقسام أقسم الله بها «٣» .
أما الزمخشري فقد قسم هذه الحروف على ضربين:
أحدهما: ما لا يتأتى فيه إعراب نحو (كهيعص، المر) .
ثانيهما: ما يتأتى فيه الاعراب، وهو إما أن يكون اسمًا فردًا (ص، ق ن)، أو أسماء عدة مجموعها على زنة مفرد كـ (حم، طس، يس)، فانها موازية لقابيل وهابيل، وكذلك (طسم) يتأتى فيها أن تفتح نونها وتصير ميمًا مضمومة إلى (طس) فيجعلا اسمًا واحدًا كدار بجرد فالنوع الاول محكي يس الا واماالنوع الثاني فسائغ فيه الامر ان الاعراب والحكاية «٤» .
_________________
(١) ينظر إعراب القُرْآن. أبو جعفر أحمد بن مُحَمَّد بن إسماعيل النحاس. ت ٣٣٨ هـ. تحقيق: د. زهير غازي زاهد. عالم الكتب. مَكْتَبَة النهضة العربية. (د. ت.): ١/١٢٧
(٢) الكَشَّاف: ١/٨٣. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ١/١٣٦.
(٣) الكَشَّاف: ١/٨٣. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ١/١٣٦.
(٤) الكَشَّاف: ١ /٨٣.
[ ٣٧ ]
والراجح هو الرأي الأول، القائل أنها لا محل لها من الإعراب، وأرى أن الخلاف في إعرابها، وعدم إعاربها لا يفيد العلم بشيء، وليس له أي ثمرة.