ب خ س:
البخس: النقص. قال تعالى:﴾ ولا تبخسوا الناس أشياءهم ﴿[الأعراف: ٨٥]، فيتعدى لاثنين. والبخس والباخس: الشيء الناقص. وقيل: البخس النقص على سبيل الظلم. قوله:﴾ وشروه بثمنٍ بخسٍ ﴿[يوسف: ٢٠]، قال الهروي: أي بثمنٍ ظلمٍ لأنه حر بيع ظلمًا. وقال الراغب: باخس أي ناقص، وقيل: مبخوس أي منقوص، وتباخسوا أي
[ ١ / ١٦٢ ]
تغابنوا الظلم بعضهم بعضًا.
والبخس أي المكس أيضًا. وهو أن يمكس أحد المتبايعين الآخر أي يناقصه في ما يشتريه أو يبيعه.
ب خ ع:
البخع: قتل النفس، كما قال تعالى:﴾ فلعلك باخع نفسك ﴿[الكهف: ٦] بحثه على ترك الحزن عليهم والتلهف. وفي معناه:﴾ فلا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ ﴿[فاطر: ٨]. ويقال: بخع فلان بالطاعة أي أقر بها. وبخع بما عليه من الدين أي أقر به إقرار شدةٍ وكراهةٍ، فجعل كالباخع نفسه. وقيل: لعلك مهلك نفسك، مبالغًا في ذلك حرصًا على إسلامهم، من بخع الشاة إذا بالغ في ذبحها. وقيل: بخعها بمعنى قطع بخاعها. قلت: وهو عرق في حلقومها. قال الزمخشري: هو أن يبلغ بالذبح البخاع وهو عرق.
وقولهم: بخع الأرض بالزراعة معناه نهكها وبالغ في حرثها ولم يتركها سنًة لتقوى. وعن عائشة في حق عمر ﵄: "بخع الأرض فقاءت أكلها" يعني استخرج منها الكنوز وأموال الملوك. وفي حديث عقبة: "أهل اليمن أبخع طاعة". قال الأصمعي: أنصح، وقيل: أبلغ. وقيل: أنصع وهما متقاربان.
ب خ ل:
البخل والبخل: إمساك المال عن مستحقه. ويقابله الجود والسماحة. يقال: بخل يبخل بخلًا وبخلًا فهو باخل.
والبخيل: مبالغة فيه كرحيم وراحم. والبخل تارًة يكون بما يملكه الإنسان وهو مذموم، وبما يملكه غيره وهو أشد ذمًا. وأشد منهما ذمًا من يبخل بماله وبمال غيره. وعليه قوله:﴾ الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ﴿[النساء: ٣٧]. والبخل والبخل:
[ ١ / ١٦٣ ]
لغتان قرئ بهما في السبع كالعدم والعدم، والعرب والعرب، والحزن والحزن، والضر والضرر.