ب ض ع:
قوله تعالى:﴾ ببضاعةٍ ﴿[يوسف: ٨٨]. البضاعة: ما اقتطع من المال للتجارة. والبضع: القطع ومنه: بضعه وبضعه فابتضع وتبضع، نحو قطعته وقطعته فانقطع.
والبضعة بالفتح: بعض الشيء. ومنه: "إنما فاطمة بضعة مني" والمبضع: ما يبضع به كالمنجل. وسمي الفرج بضعًا لأنه قطعة من المرأة، واشتق منه فقيل: باضعها أي باشرها. والبضعة أيضًا عبارة عن الشيء.
والبضيع: الجزيرة في البحر المنقطعة عن البر. والبضع: ما اقتطع من العشرة، فقيل: هو ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل: ما بين الخمسة إلى العشرة. وقال الهروي: ما بين الثلاثة إلى التسعة، قال: والبضع والبضعة بمعنًى، قال تعالى:﴾ فلبث في السجن بضع سنين ﴿[يوسف: ٤٢] وقال﴾ سيغلبون في بضع سنين ﴿[الروم: ٣ - ٤].
والبضع مثلث، فالبضع بالفتح: المققع مصدر، وبالكسر: العدد المبهم، وبالضم: الفرج، وقال الأزهري: البضع: الجماع وفي حديث عائشة: "وله حصنني ربي من كالبضعٍ" أي من كل نكاحٍ. أي تزوجني بكرًا.
[ ١ / ١٩٨ ]
والاستبضاع: نوع من نكاح أهل الجاهلية. وفي الحديث: "أن عبد الله أبا النبي ﷺ مر بامرأةٍ فدعته أن يستبضع بها". ولما تزوج رسول الله ﷺ خديجة ﵂ دخل عليها عمرو وقال: "هذا البضع لا يقرع أنفه"، قال الهروي: يريد هذا الكفء، وذلك أن الفحل الهجين إذا أراد أن يضرب كرام الإبل قرعوه على أنفه بعصًا أو نحوها ليرتد عن الإبل فلا يقربها. الباضعة من الشجة ما يبضع اللحم أي يشقه.