ت ج ر:
التجارة: التصرف في المال بيعًا وشراءً طلبًا للربح، فهي أخص من البيع، لأنه قد لا يكون لطلب ربحٍ، فمن ثم حسن الجمع بينهما في قوله تعالى: ﴿لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيع عن ذكر الله﴾ [النور: ٣٧] وقدمت التجارة لأنها أحب إلى النفوس. وقوله: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ [البقرة: ١٦]، وأسند الربح إليها مجازً ومبالغةً كقولهم: نهاره صائمٌ ومنه قول جرير: [من الطويل]
٢٢٠ - لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت، وما ليل المطي بنائم
وقوله تعالى: ﴿هل أدلكم على تجارة﴾ [الصف: ١٠] قد فسرها بقوله: ﴿تؤمنون﴾ إلى آخره. وأي تجارةٍ أربح من تجارةٍ تؤدي إلى النجاة من العذاب المؤلم الفادح؟
ويقال: تاجرٌ وتجرٌ؛ فتجرٌ إما جمع تكسير وإما اسم جمعٍ حسبما اختلف النحويون في راكبٍ وركبٍ وصاحبٍ وصحبٍ. وتستعار التجارة للحذق في الشيء؛ فيقال: فلانٌ تاجرٌ في كذا أي حاذقٌ في وجوهٍ. قالوا: وليس في كلامهم تاءٌ بعدها جيمٌ غير هذه المادة. فأما تجاهٌ فمن الواو كتراثٍ من الوراثة، وتجوب فالتاء للمضارعة.