ت م م:
والتمام: ضد النقصان، وهو عبارة عن انتهاء الشيء إلى حد لا يحتاج إلى شيء خارج عنه، والناقص: ما لم ينته إلى ذلك. ويقال: عددٌ تمامٌ وناقصٌ، وثوبٌ تمامٌ وناقصٌ، وليل تام، والليل التمام. ويقال: هو الطويل، عليه قول النابغة الذبياني: [من الطويل]
٢٣١ - يسهد من ليل التمام سليمها لحلي النساء في يده قعاقع
ويقال: لكل حاملةٍ تمامٌ من ذلك؛ قال: [من الوافر]
٢٣٢ - أني ولكل حاملةٍ تمام
وقوله تعالى: ﴿فتم ميقات ربه أربعين ليلة﴾ [الأعراف: ١٤٢] إشارةٌ إلى أنه لم يتجوز فيها، فأطلق الكل وإن نقص بعض جزءٍ، لأن العرب قد تفعل مثل ذلك، يقولون: سرنا ثلاثة أيام، يريدون يومين وبعض الثالث، وعليه ﴿الحج أشهرٌ معلوماتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، ومثل قوله: ﴿فتم ميقات ربه﴾، قوله: ﴿تلك عشرةٌ كاملةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وقوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال الفراء: فعمل بهن. وقال غيره: تم إلى كذا: بلغه ومضى عليه، وأنشد للعجاج: [من الرجز]
[ ١ / ٢٦٩ ]
٢٣٣ - لما دعوا: يال تميمٍ تموا إلى المعالي وبهن سموا
وقوله: ﴿تمامًا على الذي أحسن﴾ [الأنعام: ١٥٤] أي على موسى بما أحسنه من طاعة ربه، أو تمامًا من الله على المحسنين. واختاره الزجاج.
والتِّمُّ والتَّمُّ والتَّامُ بمعنى واحدٍ. وفي الحديث: «الجذع التام» ويروى «التم». وقوله: ﴿وتمت كلمة ربك﴾ [الأنعام: ١١٥] أي حقت ووجبت لم ينقص منها شيء.
والتمائم: خرزات تعلق على الصبي لدفع العين في زعمهم، فأبطل بها الرقى ﵊، قال الشاعر: [من الطويل]
٢٣٤ - بلادٌ بها نيطت على تمائمي وأول أرض مس جسمي ترابها
وقال أبو ذؤيب الهذلي في مرثيته: [من الكامل]
٢٣٥ - وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمةٍ لا تنفع