ج ف أ:
قوله تعالى: ﴿فيذهب جفاءً﴾ [الرعد: ١٧].
[ ١ / ٣٢٨ ]
الجفاء: الغثاء الذي يرميه السيل على ضفتي الوادي لا ينتفع به. وأجفأت القدر وجفأت: ألقت بزبدها. وكذلك جفأ الوادي وأجفأ إجفاء. وأجفأت الأرض: ذهب خيرها، تشبيهًا بذلك وفي الحديث: "خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء" أي من زبدٍ اجتمع للماء. وقد تشبه المسرع.
وفي الحديث: "انطلق جفاء من الناس" يريد سرعانهم. ويقال: جفأ القدر وأجفأها: قلبها. وفي الحديث: "فجؤوا القدور" ويروى فأجفؤوها. وبعضهم جعل المادة من ذوات الواو من جفا يجفو جفوةً إذا هجر ونأى. ومنه: جفا السرج عن ظهر الدابة. يقال: جفت القدر تجفو أي ألقت زبدها بخوانها جفاءً.
والأصل: جفاو فقلبت الواو همزةً على حد قلبها في كساء وبابه، والأول أشهر.
ج ف ن:
قال تعالى: ﴿وجفانٍ كالجواب﴾ [سبأ: ١٣].
الجفان: جمع جفنة. والجفنة: الوعاء المعروف، خصت بوعاء الطعام. ولتعارف العرب بمدحها ومدح من يطعم فيها خصها تعالى بالذكر في قوله تعالى: ﴿وجفانٍ كالجواب﴾ جريًا على ما يألفونه ويتمدحون به. ومنه قول حسان: [من الطويل].
٢٨٦ - لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى وأسيافنا من نجدةٍ تقطر الدما
ويقولون للسيد: جفنة؛ يمدحونه بذلك لأنه يطعم الناس فيها. وفي الحديث: "وأنت الجفنة الغراء" الغراء: البيضاء من الشحم. وقال الشاعر: [من البسيط].
[ ١ / ٣٢٩ ]
٢٧٨ - يا جفنة بإزاء الحوض قد كفؤوا ومنطقًا مثل وشي اليمنة الحبره
"وانكسرت ناقة من إبل الصدقة زمن عمر فجفنها" أي جعلها طعامًا، فجعل المنجفين كناية عن ذلك لغلبة الأكل من الجفان.
ج ف و:
الجفو: الارتفاع والتباعد، ومنه قوله: جفاء الحبيب، وهو تباعده. يقال: جفاه يجفوه جفاءص وجفوةً فهو جافٍ. وفي الحديث: "ليس بالجافي ولا المهين" أي لا يجفو أصحابه ولا يهينهم. وفي الحديث: "كان يجافي ضبعيه عن جنبيه في السجود" أي يباعدهما.