قال الشيخُ الإمام، سعد الإسلام، برهان الدين، ضياء الأئمة.
جمال العلماء، قطب الأفاضل، زين المفسرين ورئيس الفريقين، تاج
القراء أبو القاسم محمود بن حمزة بن نصر الكرماني - ﵀ وبرد
مضجعه -: نَبْدَأ بسمِ الله ونحمده ونعبدهُ ونَستعينه ونستهديه، ونصلي على محمد خيرِ البرية وعلى آلهِ ونسلم تسليمًا. وبعد:
فَإن أكثرَ العلماء والمتعلمين في زماننا يرغبون في غرائب تفسير
القرآن وعجائب تأويله، ويميلون إلى المشكلاتِ المعضلات في أقاويله.
فجمعت في كتابي هذا منها، ما أقدر أن فيه مقنعًا لرغبتهم ومكتفىً
[ ١ / ٨٧ ]
لطلبتهم، لِمَا روي عن النبي - صلي الله عليه وسلم - أنه قال - "أعَرِبوا
القرآنَ والتمسُوا غرَائبَة، فإن الله يحب أنْ تعربَ آي القرآن "، ولما ذكر
ابن عباس - ﵁ -: أن هذا القرآن ذو شجونٍ وفنون
وظهور وبطونٍ، لا تنقضي عجائِبه، فمن أوغلَ فيه برفقٍ نجا.
ومن أوغل فيه بعنف هوى".
وأوجزت ألفاظهُ من غيرِ إطناب، فإن مجتَنى كنوز العلم في
اختياره وحسنِ جَمْعهِ واختصارِهِ.
ولم أشتغل بذكرِ الآيات الظاهرة والوجوه المعروفة المتظاهرة.
ولا بذكر الأسباب والنزولِ والقصص والفصولِ.
فإني قد أودعت جميع ذلك في كتابي الموسوم بـ " لباب التفاسير".
من غير إفراطٍ مني فيه ولا تقصير.
مستعينًا بالله ومعتمدًا عليه إنه ولي الإعانة والتوفيق.
[ ١ / ٨٨ ]