في الاستثناء قولان:
أحدهما: أنه منقطع، وهو أن تكون "إِلَّا" فيه بمنزلة "لكن" أي: "لكن ظَلَمُوا مِنْهُمْ يأتون الشبه ويجعلونها مكان الحجة"، وذلك أن المشركين، قالوا: إن محمدًا علم أنَّا أهدى سبيلًا منه، فتوجه إلى قبلتنا، وهذا قول الجمهور. والثاني: أن الاستثناء متصل، والمراد با لحجة، الاحتجاج.
[ ١ / ١٨٤ ]
والغريب: قول أبي عبيدة:، أن "إلا" بمعنى الواو أي ولا الذين
ظلموا. وأنشد:
ما بالمدينةِ دارٌ غيرُ واحدةٍ. . . دارُ الخليفةِ إلا دارُ مروانا
وليس مذهب البصريين ولا أكثر الكوفيين.
والعجيب: قول قطرب: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) في محل جر
ب "على" أي إلا على الذين ظلموا، وهذا بعيد لفظا ومعنى.