فخفف، وقيل: سفه في نفسه، فحذف الجار، وقيل: تمييز، وهو
ضعيف، لأن التمييز، لا يكون إلا نكرة، وله وجه آخر، وإن كان ضعيفًا.
فليس بأضعف مما ذكر وهو أن يجعل "مَن" في محل نصب، قياسًا على
قراءة ابن عامر (ما فعلوه إلا قليلًا)، وهذا قياس لا ينكسر، وتكون
نفسه" تأكيدًا له وبدلا كما تقول: ما جاء القوم إلا زيدًا نفسه، وقريب منه
قراءة من قرأ (فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبَهُ) بنصب (الباء)، على أنه بدل من الهاء.
وذكر المبرد أن سفُه - بالضم - لازم، وسفِه - بالكسر - متعد، ومعناه ضيع نفسه.