الباء في الاشتراء يدخل المبذول، وفي البيع يدخل المطلوب.
واشتقاقه من الشروى وهو المثل.
(فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ)
فجاز وسعة، كإضافة (مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) .
(وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) إلى الدين، وقيل: إلى التجارة.
(اسْتَوْقَدَ): بمعنى أوقد، وقيل: سأل غيره أن يوقد.
(ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ)
"الباء" هنا بمنزلة "الألف" في "اذهب"، وليست كالباء في "مررت به" فإنك تقول: ذهب بزيد فهو ذاهب، ومررت بزيد فهو ممرور به.
(أَوْ كَصَيِّبٍ) .
"أَوْ" هنا - كالواو عند بعضهم: وعند الزجاج: للتخيير،
[ ١ / ١٢٢ ]
ولا يكون ذلك إلا مع الأمر، فإن قدرت مثلهم به أو بهم استقام كلامه.
والتقدير: كأصحاب صيب. فحذف.
والصيب: المطر.
ابن عباس: الصيب: السحاب.
قوله: (فيه) يعود إلى الصيب. وقيل: إلى السماء فيمن ذكر
قال:
فلو رَفَعَ السماءُ إليه قومًا. . . لَحِقْنَا بالسماءِ مَعَ السحابِ
وقيل: إلى الليل كناية عن غير مذكور.
الرعد: اسم ملك موكل بالسحاب، سمي صوته باسمه رعدًا، وقيل: ريح تختنق تحت السحاب، وقيل: صوت اصطكاك أجرام السحاب، والبرق: ضرب الملك بسوط من نور.
علي - ﵁ - الرعد ملك، والبرق ضربه بمخراق من حديد، وقيل: ما ينقدح من اصطكاك الأجرام، واحد الأصابع
أصبع، كلما يمكن أن ينطق به في الأصبع من الأبنية فقد تكلموا به.
(عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
الشيء: ما يذكر ويخبر عنه، وهو أعم العموم وأخص الخصوص، هذا
إذا أشرت به إلى واحد بعينه بحضرتك.
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ) .
الأسماء إذا كان فيها الألف واللام، لا تنادى ب "يا"، لأن "يا"
للتعريف، والألف واللام للتعريف، فلا يجمع بينهما إلا في اسم الله خاصة.
وقد سبق، فتوصلوا إلى ندائه بواسطة "أي"، وهو اسم مبهم لا يستعمل إلا
[ ١ / ١٢٣ ]
مضافًا في الاستفهام والخبر والشرط، فزيدَ فيه هاء التنيه عوضا عن الإضافة.
وقول الكسائي: أصله يا أيهذا الرجل، فحذف "ذا" غير مرضي عند
البصريين، والناس صفة لازمة لـ "أي"، وهو مرفوع، لأن البناء لما اطرد في المفرد تشبه بالمرفوع.
قال الأخفش: الناس صلة لـ "أي"، والتقدير: يا أيها هو الناس، فحذف هو من الصلة. ولم يوافق الأخفش أحدٌ من البصربين.
وأجاز المازني، في "الناس" النصب على القياس في وصف المفرد
المفرد، ولم يوافقه أحد، ولا قرىء به.