قيل: وحد وه، وقيل: (طيعوه.
قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
موضوع (لعل) للشك، والله سبحانه منزه عن الشك، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: قول سيبويه، قال، ذلك للمخاطين أي افعلوا ذلك على الرجاء والطمع أن تتقوا، ومثله: (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)، أي اذهبا إليه على رجائكما.
والثاني: قول قطرب، وأبي علي، قالا: هو بمعنى "كي"، أي لتتقوا. والثالث: قال أبو بكر بن الأخشيد:
[ ١ / ١٢٤ ]
معناه التعرض للأمر، أي افعلوا متعرضين. للتقوى، حكاه ابن عيسى.
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً)
الفَرش: البَسط، والفراش: المبسوط للتوطئة.
ابن عباس: الفراش المنام، أي منامًا للخلق، والبناء. الوضع على الأساس. الزجاج: ما علا الأرض بناء.
استدل أكثر المفسرين على أن شكل الأرض بسيط، قالوا:
وكل سماء منطبقة على الأخرى مثل القبة.
والسماء الدنيا ملتزقة بالأرض فيها أطرافها.
غيرهم: شكله كرى، والسماء بمعزل عنها.
(وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ) أي من جهة السماء، قيل: من السحاب.
وقيل: من سماء الملائكة، وفيها بحارمن ماء وجبال من برد.