في "مَا" خمسة أوجه:
وجهان حسنان، ووجهان غريبان، ووجه عجيب.
فالحسن: أن يكون وصفًا لمصدر محذوف تقديره يؤمنون إيمانا قليلًا، فحذف المصدر، وبقي الوصف.
والثاني فبقليل يؤمنون، فحذف الجار وتعدى الفعل إليه بغير الواسطة.
والغريب: أن "مَا" بمعنى "مَن"، أي فقليلا من يؤمنون.
والثاني: "مَا" مع الفعل في تأويل المصدر، أي فقليلا إيمانهم.
وإنما قلت: غريب لأنه لا ناصب لقوله: "قليلًا" في الآية، ومن أضمر كان وصار استغرب.
والعجيب: أن "مَا" للنفي، وتقديره ما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا، لأن ما
بعد "مَا" النفي لا يتقدم عليه.