قيل، في الجنة من قوله (بُكْرَةً وَعَشِيًّا) .
وقيل: في الدنيا. وقيل: معناه وعدناه في الدنيا.
قوله: (مُتَشَابِهًا) ، أي أجزاؤه متشابهة، ليس فيها ما ينقى ويطرح.
وقيل: مُتَشَابِهًا في الصورة واللون، مختلفا في الطعم، وقيل مُتَشَابِهًا في
الأسماء، قال ابن عباس: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء.
قال الأخفش: مُتَشَابِهًا في الفضل، أي كل واحد له من الفضل نحوه مثل
الذي للآخر في نحوه.
قال ابن عيسى: وخطأ الأخفش في هذا القول بعضهم، وزعم أنه خالف الإجماع.
[ ١ / ١٢٧ ]
(أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) هن الحور العين بالإجماع.
قال الحسن: هن عجائزكم الغمص الرمص العمش)، طُهرْن من قذرات الدنيا.
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا) .
الحياء، انقباض يدل على خلق كريم، والله - سبحانه - غير موصوف
به، ومعناها ها هنا الترك، أي لا يترك ضرب المثل ترك ما يستحي منه.
وقيل: لا يمتنع، وقيل: لا يخشى. و(أَنْ يَضْرِبَ) في محل نصب من أن
يضرب.
وقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا)
قيل: تم كلام الكفار ها هنا، ثم قال الله (أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا)، وعند بعضهم: تم الكلام على قوله: (مَثَلًا) وعند بعضهم كلامهم يمتد إلى قوله: (وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) .
ثم قال الله: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) .