أي أكثر وألزم حُبًّا لِلَّهِ من الكافر للأنداد.
[ ١ / ١٨٨ ]
والغريب: قول الطاعن إن عبدة الأصنام والهنود يحرقون أنفسهم بين
يدي الأصنام ويطلونها بالشمع والقطران حبا لها فكيف يكون حب المؤمنين
أشد؟
الجواب: الكافر يزعم أن الصنم أمره به وأحب ذلك منه، والمؤمن لو
علم أن الله يحب ذلك منه أو أمر به، لكان أسرع إليه من الكافر، ولأن الكافر يفعل ذلك، إذا رأى معبوده، والمؤمن يرى معبوده سبحانه في الجنة. وعن سعيد بن جبير: إن الله سبحانه يأمر من أحرق نفسه على حب الصنم أن يدخلوا جهنم مع أصنامهم، فيأبون، ثم يقول للمؤمنين بين يدى الكفار: إن كنتم أحبائي فادخلوا جهنم، فيقتحم المؤمنون النار، فينادي مناد من تحت العرش: (الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) .