"الباء" معلق بفعل دل عليه (إِحْسَانًا)، أي أحسنوا بالوالدين، كقوله: أحسن بي، وقيل: عطف على المعنى، أي ووصيا بالوالدين، ولا يتعلق بقوله: (إِحْسَانًا)، لأن معمول المصدر لا يتقدم على المصدر.
وقوله: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، قيل: عام في جميع الأفعال، وقيل:
قولوا في شأن محمد - ﷺ -، من قرأ (حُسْنًا) أي ذا حسن، ومن قرأ (حَسَنًا) [بفتح الحاء والسين] جعله وصفًا للمصدر أيضًا: أي قولًا حَسَنًا (١)، وقرىء في الشواذ
_________________
(١) قال العلامة الدمياطي: واختلف في حسنا فحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف ووافقهم الأعمش بفتح الحاء والسين صفة لمصدر محذوف أي قولا حسنا والباقون بضم الحاء وإسكان السين وظاهره كما قال أبو حيان أنه مصدر وأنه كان في الأصل قولا حسنا إما على حذف مضاف أي ذا حسن وإما على الوصف بالمصدر لإفراط حسنه وعن الحسن بغير تنوين بوزن القربى والعقبى أي كلمة أو مقالة حسنى. اه (إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر. ص: ١٨٣) .
[ ١ / ١٥٤ ]
"حسنى"، والجمهور على أنه خطأ، لأن فعلى وصفًا لا تأتي إلّا بالألف
واللام، وله وُجَيه، وهو أن يجعل حسنى مصدر إلى الرجعى، فيكون التقدير
أيضًا قولًا ذا حسنى. (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ) أعرضتم.
الغريب: (تَوَلَّيْتُمْ) قتلتم، خطاب ليهود المدينة.
(ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ) .
موصول، و"تَقْتُلُونَ"، صلته، وقيل: أنتم مبتدأ، وهؤلاء، توكيد
وتخصيص، "تَقْتُلُونَ" خبره، وقيل: أنتم مبتدأ، وهؤلاء خبره و"تقتلون" حال لـ (هؤلاء) لازم لزوم النعت للمبهم.