جماعة من المفسرين: حكوا قول السدي: إن الله أخذ عليهم أربعة
عهود، ترك القتال، وترك الإخراج، وترك المظاهرة، وفداء أسراهم.
فأعرضوا عن كل ما أمروا إلا الفداء، والظاهر: أن العهود ثلاثة، فإن قوله: (تَظَاهَرُونَ) حال، وليس معه واو العطف أيضًا.
قوله: (وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ) .
قيل: هو كناية عن الأمر والشأن، وقيل: كناية عن الإخراج، فلما حيل
بينهما بقوله، (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى)، فسر، لأن تقديره، وتخرجون فريقا
منكم من ديارهم وهو محرم عليكم، وقيل: كناية بشريطة التفسير.
وله عندي وجه غريب: وهو أن نجعل "هو" كناية عن الفريق، لأن الفريق واحد في اللفظ جمع في المعنى، كالقوم، و"مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ" خبره، و"إِخْرَاجُهُمْ" اسم لما لم يسم فاعله، وإن شئت جعل "إِخْرَاجُهُمْ" مبتدأ ثانيًا "مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ" خبره تقدم عليه، والجملة خبره.
[ ١ / ١٥٥ ]
قوله: (فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ)
يجوزُ أن يكونَ استفهامًا، ويجوز أن يكون نفيًا.