يعني التوراة. "ثم يحرفونه " والتحريف: على وجهين:
تحريف لفظ بزيادة أو نقصان كما حرفوا صفة محمد - ﷺ - وكان فيها: أكحل العين ربعة، جعد الشعر، فجعلوه: أزرق العين، طُوالًا، سبط الشعر.
وتحريف معنى: وهو أن يؤول على غير ما قصد له.
وقيل، المراد بهم السبعون الذين اختارهم موسى، سمعوا كلام الله ومناجاة موسى، فلما رجعوا حرف بعضهم، وقال، سمعنا الله في آخر كلامه، إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس عليكم.
والغريب: ما حكاه ابن حبيب: أن عطاء قال: يسمعون كلام الله يعني
القرآن.
[ ١ / ١٥١ ]
قال ابن حبيب: وأرى أنه أراد بالقرآن التوراة، كما جاء في الخبر.
أن داود - ﵇ - كان يأمر بدابته أن تسرج فيفتح القرآن فيقرأه إلى أن يفرغ من إسراج دابته.
وكان داود يقرأ الزبور، فسماه قرآنًا.
قال. وقد قرأت في أخبار الأنبياء - ﵈ - في صفة محمد - ﷺ - إني منزل عليه توراة أفتح به أعينًا عُميا وآذانا صمًا، وقلوبًا غلفا، فسمى القرآن توراة.
قلت: ويحتمل أن عطاء: أراد القرآن بعينه، وتحريف اليهود نسبتهم القرآن إلى التقول، وأنه يعلمه بشر، وإلى الكهانة، وغيرها مما قالوا فيه - لعنهم الله.