تقييده بقوله: (بِأَيْدِيهِمْ) تأكيد كقوله: (يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) .
قال ابن السراج: أي كتبوه من تلقاء أنفسهم، ثم جعل الويل لهم
ثلاث مرات.
[ ١ / ١٥٢ ]
والغريب: ما رواه الأعمش عن إبراهيم أنه كره أن تكتب
المصاحف بالأجرة، لهذه الآية. قال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب
رسول الله - ﷺ - يكرهون بيع المصاحف.
قال سعيد بن المسيب ابتعها ولا تبعها، يعني المصاحف.
والعجيب: ما قاله أبو ملك، قال: كان عبد الله بن سعد بن أبي
سرح، يكتب للنبي - ﷺ - فيملي عليه النبي، غفورًا رحيمًا، فيكتب عليمًا حكيمًا، ثم يقول: أوحي إلي، فنزل فيه، (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية، والمفسرون على خلافه.