مجاهد: كل حجر تفجر منه الماء أو تشقق عن ماء أو تردى من رأس
جبل، فهو من خشية الله نزل به القرآن.
وقال غيره: هذا بعد أن جعل فيه التمييز، كقوله: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا) .
[ ١ / ١٥٠ ]
والغريب: أن الحجر المنفجر منه الماء والمتشقق عن الماء حجر
موسى، من قول (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ): وإن الحجر الذي هبط من
خشية الله من جبل موسى من قوله: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) الآية.
والعجيب: ما قيل: إن الحجارة في الآية البرد، وهو الذي يتفجر منه
الأنهار ويشقق فيخرج منه الماء ويهبط، أي ينزل من خشية الله، قال ومعنى
خشية الله، أي من إخشاء الله الناس بذلك، كقوله: (يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) أي للإخافة والإطماع.
ومن العجيب أيضًا: قول من قال: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ) يعود إلى
القلوب، والمعنى: تطمئن وتسكن.