يجوز أنْ يكون خبرًا بعد خبر لـ "إنَّ" ويجوز أنْ يكون
[ ١ / ١١٧ ]
هو الخبر و(سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) اعتراض، ويجوز أنْ يكون
(لَا يُؤْمِنُونَ) استئنافًا أي " هم لا يؤمنون، ويجوز أنْ يكون دعاء أي لا
آمنوا، ولا يمتنع أن يكون حالًا من "هم" كما تقول: جاءني زيد لا يضحك، أي غير ضاحك.
قوله: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ)
مجاهد: الرين أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإِقفال، والإقفال
أشد ذلك، وعن مجاهد أيضًا: أن القلب مثل الكف، فإذا أذنب العبد
ذنبا ضم منه كالأصبع، فإذا أذنب ذنبا ثانيًا ضم منه كالأصبع الثانية، حتى
يضم جميعه، ثم يطبع عليه بطابع.
وفي معنى الختم أقوال:
والغريب منها هو: حفظ ما في قلوبهم حتى يجازى عليه، من ختم ما
يراد حفظه، وقيل: تشبيهًا لما شد وختم عليه، وقيل: هذا ذم من الله لهم
وإخبار عن إعراضهم، وقيل: نكتة تعرفهم الملائكة بها.