قوله تعالى على لسان عزيز مِصْر: ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ من باب تغليب الذُّكور على الإناث، ومن جهة أخرى هناك فرق لُغَوي بين الخاطئين والمخطئين، فالخاطئ: من تعمَّد الخطأ وما لا ينبغي، أمَّا المخطِئ فهو: من أراد الصَّواب فصار إلى غيره، أي من لم يتعمَّد الخطأ، ولذلك قال العزيز لامرأته: ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ ولم يقل لها: مِنَ المخطئين. وسيأتي لإخوة يُوسُفَ أن يقولوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ أي كنَّا متعمِّدين بالذَّنب، وفيه إشارة بالتَّوبة.