سُورَةُ يُوسُفَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١)﴾ [يوسف]
حُسْنُ المطلع
من سحر البيان وقطع الجُمان وبدائع القرآن ما يسمَّى حسن المطلع، وهو أن يُفْتَتَحَ الكلامُ بكلام يُشْعِرُ بجودة البيان؛ لأنَّه أوَّل ما يحدِّق به الطَّرف، وأوَّل ما يدور في الذِّهن، فيتعيَّن أن يجمعَ الكلامُ بين الجزالةِ والعذوبةِ، والرَّصانةِ والسَّلاسةِ، وهذا ما جرى عليه القرآن.
وهو في القرآن نوعان: خفيٌّ وجليٌّ، فالخفيُّ ما افتتحت به السُّور من الحروف المفردة والمركَّبة، ومن ذلك سورة يُوسُفَ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١)﴾ [يوسف] والجليُّ ما لم يبدأ بالحروف المقطَّعة، وهو غالب على مطالع سور القرآن.