وَإِذَا صَار الْكَلَام بيْن اثْنَيْن شَاع وَلَم يَعُد سِرًّا، وَإِذَا خَرَجَ الكَلَامُ من اللِّسَان فليس عليه أَمَان فَقَد تَنَاهَى الخبرُ لجماعة من سَيِّدَات نِسَاء المدينة، ولمَّا تحقَّقْنَ منه بسَطْنَ فيها لِسَانَ الملامة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾ - بِلِسَان الْعَجَب وَالْغِيبَة
_________________
(١) البخاري " صحيح البخاري " (م ١/ج ١/ص ١٦٢) كتاب الأذان.
(٢) ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾: السَّاحرات اللاتي يَعْقِدْنَ عقدًا في خيوط، وينْفُثْنَ فيها بريقِهِنَّ ليُعَقِّدْنَ أمور النَّاس.
[ ٦٦ ]
والتَّثريب ـ: ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا﴾ عَبْدَهَا يُوسُفَ ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ وَهيَ الْمُتَزَوجَة من عَزِيز مِصر! وَيَأْبَى عَلَيْهَا! وَتُرِيده قَسْرًا! ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ اقْتَحَم حبُّهُ أَسْوَار قَلْبِها ﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾ في خطأ وبعد عن سبيل الرَّشاد. وهذا الكلام من النِّسوة يكشف عن طبيعة الإنسان في حُبِّ الاطِّلاع وتتبُّعِ الأخبار، فإيّاكُم والنَّمائم؛ فإنَّها تزرع الأحقاد وتنبت السَّخائم.