الالتفات في المخاطبة هو نقل الكلام عن شيء إلى شيء آخر، وهو ضرب من ضروب البلاغة، وأسلوب من أساليب الفصاحة، ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن عزيز مصر: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ فحوَّل الخطاب عن يُوسُفَ - ﵇ - إلى امرأة العزيز.
ولذلك فإنَّه يحسن الوقف على قوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ والابتداء بقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ ليظهر الالتفات، ويتبيَّن الفصل بين الأمرين، وهو وقف جائز.