مرَّت بنا أربع رُؤى: رؤيا يوسف للكواكب، ورؤيا الفتى نفسه يعصر خمرًا، ورؤيا الفتى الآخر يحمل فوق رأسه خبزًا تأكل الطَّير منه، ورؤيا الملك للبقرات والسَّنابل. ولم تحتوِ مادةُ هذه الرؤى على لغةٍ أو كلامٍ، ومنه نعلم أن الحلم سمِّي
[ ١٠٣ ]
رؤيا لأنَّه غالبًا ما يُرَى ولا يُسْمَع، لذلك قال يُوسُفُ لأبيه: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ﴾، وقال الفتيان: ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾، وقال الملك: ﴿إِنِّي أَرَى﴾ وقال إبراهيم - - ﵇ - - لابنه إسماعيل ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ (١٠٢)﴾ [الصّافات].
ومن اللَّطيف والطَّريف أنَّ سورة يُوسُفَ الَّتي كثرت بها الرّؤى، افتتحت بحروف مقطَّعة معجزة ﴿الر﴾ وهي نصف حروف كلمة (الرؤيا).