(وما نرسل المرسلين) من رسلنا إلى الأمم (إلا) حال كونهم (مبشرين) للمؤمنين (ومنذرين) للكافرين؛ فالاستثناء مفرغ من أعم العام وقد تقدم تفسير هذا.
(ويجادل الذين كفروا بالباطل) مستأنف (ليدحضوا به) أي ليزيلوا
[ ٨ / ٧١ ]
بالجدال الباطل (الحق) ويبطلوه، وأصل الدحض الزَّلْقَ، يقال دحضت رجله أي زلقت تدحض دحضًا، ودحضت الشمس عن كبد السماء أي زالت، ودحضت حجته دحوضًا بطلت، والدحض الطين لأنه يزلق فيه.
ومن مجادلة هؤلاء الكفار بالباطل قولهم للرسل: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وقولهم: أبعث الله بشرًا رسولًا ونحو ذلك (واتخذوا آياتي) أي القرآن (و) اتخذوا (ما أنذروا) به من الوعيد والتهديد، وما بمعنى الذي أو مصدرية، قاله أبو حيان (هزوا) أي لعبًا وباطلًا، وقد تقدم هذا في البقرة.
[ ٨ / ٧٢ ]