(ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا) الظاهر أنه دعاء متعدد لا ارتباط لِكُلٍّ بسابقة كالجمل المعدودة، وليس هو وما بعده بدلًا مما قبله كما قيل، لعدم اتحاد المعنيين لا كُلًاّ ولا جزءًا، ولا ملابسة بينهما سوى الدعاء قال الزجاج: لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق فيفتنوا بذلك، وقال مجاهد: لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم ذلك، وبه قال ابن عباس: وقال أيضًا: لا تسلطهم علينا فيفتنونا (واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز) أي الغالب الذي لا يغالب (الحكيم) ذو الحكمة البالغة في ملكه وصنعه.
[ ١٤ / ٧٩ ]