* العربُ تقولُ: هَيِّنٌ، وهَيْنٌ، ولَيِّنٌ، ولَيْنٌ، تُخَفِّفُ عامةَ هذا الجنسِ.
أَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ:
فَلَمَّا عَلَاهَا بِالْقَطِيعِ عَلَوْتُهُ بِذِي شُطُبٍ لَيْنِ الْمَهَزَّةِ قَاطِعُ
تَمِيمٌ: شُطَبٌ.
* ﴿وَهَنَ (١) الْعَظْمُ مِنِّي﴾، و﴿وَهِنَ﴾، لغتان.
* من العربِ من لا يُجْرِي «بُكْرَةً»، يقولُ: قد أَتَيْتُك بُكْرَةَ بَاكِرًا؛ لأنها معرفةٌ، مثلُ: غُدْوَةَ، والأكثرُ إجراؤُها.
* والعربُ تقولُ: طَرَحْتُه مَكَانًا قَاصِيًا، وقَصِيًّا، بمعنًى واحدٍ، مثلُ: قَاسِيَةٍ، وقَسِيَّةٍ.
* أهلُ الحجازِ: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾، وتَمِيمٌ: «فَأَشَاءَهَا»، ومن أمثالِ بني تَمِيمٍ: «شَرٌّ مَا أَشَاءَكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ»، و«مَا يُشِيئُكَ».
* وأهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يفتحون الميمَ من «الْمَخَاضِ»، وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يقولون: الْمِخَاض، واجتَمَعوا جميعًا على «ابْنِ مَخَاضٍ»، بفتحِ الميمِ.
* ﴿وَكُنتُ نِسْيًا﴾، العربُ على كسرِ النونِ، وكان أصحابُ عبدِ اللهِ يقولون: نَسْيًا، وهما لغتان.
_________________
(١) في النسخة: «وَهنَ».
[ ٨٩ ]
* أهلُ الحجازِ لا يهمزون قولَه: ﴿أَثَاثًا وَرِيًْا﴾، والأَعْمَشُ وعَاصِمٌ يهمزانه، ويترُكُ هَمْزَه أَهْيَأُ في القراءةِ.
* ﴿شَيْئًا إِدًّا﴾، القُرَّاءُ على كسرِ الألفِ، وبعضُ سُليْمٍ يقرأُ: «اذًّا».
* قُريْشٌ ومَن حَوْلَهم يقولون: قَرِرْتُ بك عَيْنًا، وأنا أَقَرُّ، وأَسَدٌ وقَيْسٌ وتَمِيمٌ يقولون: قَرَرْتُ بك عَيْنًا، وأنا أَقِرُّ، فمَن قال: قَرِرْتُ؛ قال: ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾، ومَن قال: قَرَرْتُ؛ قال: ﴿وَقِرِّي﴾، وهي لغةُ كلِّ مَن لَقِيتُ مِن أهلِ نجدٍ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
لَلُبْسُ عَبَايَةٍ وَتَقِرُّ عَيْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ
جمعُ «شَفٍّ»، وهو الثوبُ الرقيقُ.
والقراءةُ على لغةِ أهلِ الحجازِ أحبُّ إليَّ، ومَن قال: قَرِرْتُ؛ قال: ﴿قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، و﴿قِرْنَ﴾، ومَن قال: قَرَرْتُ (١)؛ قال: ﴿قِرْنَ﴾، لا غيرُ.
* ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلُ الْحَقِّ﴾، في قراءةِ عبدِ اللهِ: [«قَالُ اللهِ (٢)» صحـ]، بمنزلةِ: قَوْلِ اللهِ، جَعَلَه بمنزلةِ المالِ.
* ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، و«عَالِيًا»، بمعنًى واحدٍ.
* ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَاتِيًّا﴾، العربُ تقول: وَعْدٌ مَاتِيٌّ، و: آتٍ، وقال في
_________________
(١) في النسخة: «قَررتُ».
(٢) في النسخة: «قالُ الله».
[ ٩٠ ]
موضعٍ آخَرَ: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَءاتٍ﴾، وهما في المعنى سواءٌ، وهذا على المواقيتِ؛ لأنك إذا أَتَيْتَ على الشيءِ فقد أَتَى عليك.
* والعربُ تحذفُ النونَ من «يَكُنْ» في مواقعِ الجزمِ، لا على اللغةِ، ولكنَّها شُبِّهَتْ إِذْ كانت ساكنةً بنونِ الإعرابِ إِذْ كانت ساكنةً، [و] لا يُسْقِطُ النون في موضعِ الرفعِ ولا النصبِ، إلا أنَّ العربَ قد قالوا: ذَهَبَ [القومُ (١) صحـ] لا يَكُ زيدًا؛ فسألتُ الكِسَائِيَّ عن ذلك، فقال: كَثُرَ استعمالُهم «يَكُونُ» مرفوعةً، فحُذِفَتِ الواوُ والنونُ، كما حُذِفَتِ الياءُ في قولِه:
وَلَوْ تَرَنَا إِذْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَجْزَعُ
وكما قالوا: سَتَرَى، وهم يريدون: سَوْفَ تَرَى (٢).
قال أبو زَكَرِيَّا: وكأنَّي وَجَّهتُ قولَهم: لا يَكُ زيدًا؛ إلى الدعاءِ؛ لا إلى الاستثناءِ، كما تقولُ: قُتِلَ (٣) القومُ، فتقولُ: اللهمَّ لا يَكُ أبا فلانٍ، فلا تَسْقُطُ إلا في موضعِ جزمٍ؛ لأن الكلامَ لم يَكْثُرْ بـ «تَكُنْ» في الاستثناءِ كما كَثُرَ الحرفان اللَّذان ذكرتُ.
* للعربِ في «الْوُدِّ» ثلاثُ لغاتٍ: الْوُدُّ، والْوَدُّ، والْوِدُّ، والضمُّ أجودُ، ورُبَما هَمَزَها الذين يضمُّون، فيقولون: الأُدُّ.
_________________
(١) في النسخة: «القومَ».
(٢) في النسخة: «تَرِي» على الإمالة.
(٣) في النسخة: «قُتِلَ».
[ ٩١ ]
* «مَرْضِيًّا»، وبعضُ أهلِ الحجازِ: «مَرْضُوًّا (١)».
بسم الله الرحمن الرحيم