* «إِسْوَةٌ» لغةُ أهلِ الحجازِ، وأَسَدٌ وبعضُ قَيْسٍ وتَمِيمٌ: «أُسْوَةٌ».
* العربُ تقولُ: تَاسِرُونَ، وتَاسُرُونَ، لغتان، والكسرُ أجودُ وأكثرُ، ولم يقرا برفعِ السينِ أحدٌ من القُرَّاءِ.
* وقولُه: ﴿وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، قَرَأَ بها الأَعْمَشُ بالكسرِ، وقَرَأَ أهلُ الحجازِ وعَاصِمٌ: ﴿وَقَرْنَ﴾، كأنَّه من «قَرِرْتُ في المكانِ»، فخُفِّفَتْ، كما قيل: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾، وأما الكسرُ فمن الوَقَارِ، تقولُ: قِرَّ في مَنْزِلِكَ.
* ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، مكسورةُ الألفِ، مقصورةٌ، وهي اللغةُ الفاشيةُ القُرَشِيَّةُ لغةُ أهلِ الحجازِ وأهلِ نجدٍ، وهُذيْلٌ يقولون: جِئْتُك بَعْدَ إِنْيٍ من الليلِ.
قال شاعرُهم:
يُجِيبُ بَعْدَ الْكَرَى: لَبَّيْكَ دَاعِيَهُ * فِي كُلِّ إِنْيٍ دَعَاهُ الْقَوْمُ يَنْتَعِلُ
وقد يمدُّه بعضُ العربِ إذا فُتِحَ أوَّلُه.
قال الحُطَيْئَةُ:
وَآنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهيْلٍ (١) أَوِ الشِّعْرَى فَطَالَ بِيَ الْأَنَاءُ
الألفُ مفتوحةٌ إذا مُدَّ.
* ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾، و«أَقْتَارِهَا»، لغتان، فقَيْسٌ تقولُ:
_________________
(١) في النسخة: «سُهِيْلٍ» على الإمالة.
[ ١١٧ ]
القُتْرُ، وأهلُ الحجازِ: القُطْرُ.
أَنْشَدَنِي أبو الجَرَّاحِ:
إِنْ شِئْتَ أَنْ تُدْهَنَ أَوْ تُبَدَّا
فَوَلِّهِنَّ قُتْرَكَ الْأَشَدَّا
القُتْرُ: الجانبُ.
* العربُ تقولُ: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾، و«صَلَقُوكُمْ»، لغتان، بالسينِ والصادِ.
* وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ: ﴿وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ﴾، و﴿خَاتَمَ﴾، على غيرِ اللغةِ، «الخاتَمُ» كالمصدرِ، و«الخاتِمُ» الفاعلُ الذي يَخْتِمُ النبيّين، فمَن قال للرجلِ: الخاتِم؛ قال للأنثى: الخاتِمة، وثَنَّى وجَمَع، ومَن قال: خاتَمٌ، ففَتَحَ؛ قال للأنثى: خاتمٌ، ولم يُثَنِّ ولم يجمعْ، إلا إن يشأ ذلك، فأما كلامُ العربِ فهذا.
* والعربُ تقولُ لجمعِ «الثُّبَةِ»: ثُبِينَ، وثُبَاتٌ، فيجعلون تعريبَ التاءِ خفضًا في النصبِ، وبعضُ العربِ ينصبُها في النصبِ، فيقولُ: رأيتُ ثُبَاتًا كثيرًا، وقال أبو الجَرَّاحِ في كلامِه: «مَا مِنْ قَوْمٍ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْنَا لُغَاتَهُمْ»، فنَصَب التاءَ، ثم رَجَع فخفضها، قال: أَنْشَدَنا بعضُهم:
فَلَمَّا جَلَاهَا بِالْإِيَامِ تَحَيَّزَتْ (١) ثُبَاتًا عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا
_________________
(١) في النسخة: «تَحيَّرْتْ».
[ ١١٨ ]
بسم الله الرحمن الرحيم