* ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾، و﴿قَدَرَ﴾، مخفَّفةٌ، وقد قُرِئَ به، والتثقيلُ
_________________
(١) في النسخة: «الأحْوَصُ».
[ ١٥٥ ]
أحبُّ إليَّ؛ لأن المعنى -واللهُ أعلمُ-: قَدَّرَ الخلقَ من الآدميينَ والبهائمِ (١)، فأَلْهَمَهم وهَدَاهم لِمَا يُصْلِحُهم، ومَن قَرَأَ بالتخفيفِ؛ فكأنَّ معناه: والذي قَدَرَ، يريدُ: مَلَكَ، فَهَدَى وأَضَلَّ (٢)، وإن لم يأتِ بـ «أَضَلَّ»، كما قال الشاعرُ:
وَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ وَجْهًا أُرِيدُ الْخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي
أراد: أَيُّ الخيرِ والشرِ (٣) يَلِينِي، وكما قال: ﴿سَرَابِيلَ (٤) تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَاسَكُمْ﴾، وهي تَقِي البَرْدَ كما تَقِي الحرَّ، ولم يَذْكُرِ البَرْدَ.