* ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾، معناها: التي أَمْطَرْنَاها، ولو قيل: التي
_________________
(١) في النسخة: «الأَلقُ».
[ ١٠٧ ]
مُطِرَتْ؛ لكان صوابًا، كما يقالُ: أرضٌ ممطورةٌ.
* ﴿لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾، معناه: لا يَخَافُون، وهذه كلمةٌ تِهَامِيَّةٌ، وهي أيضًا من لغةِ هُذَيْلٍ، إذا كان مع الرجاءِ جَحْدٌ ذَهَبوا به إلى معنى الخوفِ، فيقولون: فلانٌ لا يرجو ربَّه، يريدون: لا يَخَافُ ربَّه، ومن ذلك: قولُه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا﴾، أي: لا تخافون للهِ عَظَمَةً، فإذا قالوا: فلانٌ يرجو اللهَ؛ فهذا على معنى الرجاءِ، لا على الخوفِ.
وقال الشاعرُ:
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوْبٍ (١) عَوَامِلِ
وقال الآخَرُ:
لَا تَرْتَجِي حِيْنَ تُلَاقِي الذَّايِدَا
أَسَبْعَةً لَاقَتْ مَعًا أَمْ وَاحِدًا
* ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، «فَعلْتُ» منه: عَضِضْتُ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أن بعضَ العربِ يقولُ: عَضَضْتُ، ومَسَسْتُ، وظَلَلْتُ، ووَدَدتُ، وشَمَمْتُ، بالفتحِ، لغاتُ بني فَزَارَةَ.
* ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ (٢)﴾ أهلُ الحجازِ، وأهلُ نجدٍ يقولون: أَمْرَجَ دابَّتَه، بالألفِ.
_________________
(١) فوقها في النسخة إشارةً إلى نسخةٍ أو روايةٍ: «وَنَوْب».
(٢) في النسخة: «البَحْرينَ».
[ ١٠٨ ]
* ﴿نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾، و﴿نُشْرًا﴾، و﴿نُشُرًا﴾، قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ بالتخفيفِ، والفتحِ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن أبي عبدِالرحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ، أنه قَرَأَهَا: ﴿بُشُرًا﴾، كأنَّها جمعٌ، واحدُها: بَشِيرةٌ، وهو وجهٌ حَسَنٌ؛ لقولِ اللهِ ﷿: ﴿يُرْسِلَ (١) الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾.
* العربُ تقولُ: قَتَرَ على أهلِه، يَقْتِرُ، ويَقْتُرُ، لغتان، وبعضُهم يقولُ: أَقْتَرَ على أهلِه، وهي قراءةُ أهلِ الحجازِ.
* بعضُ أَسْدِ السَّرَاةِ وبَجِيلَةَ يقولون: هو يَبَاتُ، من «بِتُّ»، وسائرُ العربِ: يَبِيتُ.
بسم الله الرحمن الرحيم