* ﴿لَاكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي﴾، فيها ثلاثُ لغاتٍ: لَكِنَّا، ولَكِنَّ، ولَكِنَّهُ، بالهاءِ.
أَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ:
وَتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِبٌ وَتَقْلِينَنِي لَكِنَّ إِيَّاكِ لَا أَقْلِي
* أكثرُ كلامِ العربِ: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيحُ﴾، وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: «تَذْرِيهِ الرِّيحُ».
* أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يقولون: هي العَضْدُ (١)، والعَضِدُ، وفي بعضِ تَمِيمٍ: العَضْدُ، أيضًا فيهم بالتخفيفِ، والعُضْدُ لغةٌ، وأظنُّها في رَبِيعَةَ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: أرضٌ جُرُزٌ، وأَسَدٌ تقولُ: أرضٌ جَرَزٌ، وتَمِيمٌ تقولُ: أرضٌ جُرْزٌ، وجَرْزٌ، بالتخفيفِ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: ﴿وَيُهَيِّء لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُم مَرْفِقًا﴾، يفتحون الميمَ، ويكسرون الفاءَ في كلِّ مَرْفِقٍ ارتَفَقْتَ به، ويكسرون مِرْفَقَ الإنسانِ، والعربُ بَعْدُ يكسرون الميمَ منهما جميعًا.
* «يَرْبِطُ»، و«يَرْبُطُ»، لغتان.
* «الْوَرِقُ» لغةُ أهلِ الحجازِ، وتَمِيمٌ تقولُ: «الْوَرْقُ»، وقد قَرَأَها الأَعْمَشُ
_________________
(١) لم أتيقَّن ما على الضاد في النسخة: أَضَمّةٌ أم علامة سكونٍ؟ والمثبت الأظهر.
[ ٨٥ ]
وعَاصِمٌ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بَوَرْقِكُمْ﴾، وبعضُ العربِ يقولُ: «الْوِرْقُ»، فيكسرُ الواوَ.
* «الْأُكُلُ» يُثَقِّلُه أهلُ الحجازِ، ويُخَفِّفُه أهلُ نجدٍ.
* «الْعِوَجُ» في الدِّينِ، وفي الأرضِ إذا لم تكنْ مستويةً، و«العَوَجُ» في العُودِ، يقالُ: فيه عَوَجٌ شديدٌ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: هو الْوَصِيدُ، بالواوِ، وهو الحَظِيرةُ والفِنَاءُ، وأهلُ نجدٍ يقولون: الْأَصِيدُ.
* «الثُّمُرُ»: المالُ، و«الثَّمَرُ»: المأكولُ، وقد قُرِئَتْ: ﴿وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ﴾، و﴿ثَمَرٌ﴾، جميعًا.
* «الْبَدَلُ» لغةُ العربِ، وسمعتُ بعضَ بني عُقيْلٍ يقولُ: مَا لَهُ بِدْلٌ، وقال أيضًا هو في «الأَمَلِ»: إِمْلٌ.
* أهلُ الحجازِ يقولون: نَفْسٌ زَاكِيَةٌ، بألفٍ (١)، وغيرُهم: زَكِيَّةٌ، بغيرِ ألفٍ، وكلٌّ صوابٌ، وقَرَأَ عَاصِمٌ والأَعْمَشُ: ﴿زَكِيَّةً﴾ (٢)، وهي مثلُ: قَسِيَّةٍ، وقَاسِيَةٍ.
* ﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعيَ صَبْرًا﴾، وقَيْسٌ وتَمِيمٌ إذا أَتَمُّوها على لغةِ أهلِ الحجازِ قالوا: تِسْتَطِيعُ، بكسرِ التاءِ، ولغةُ قَيْسٍ: تُسْطِيعُ (٣)، بضمِّ التاءِ، ويُسْطِيعُ،
_________________
(١) في النسخة: «بألفِ».
(٢) في النسخة: «زَكِيَّةٌ».
(٣) في النسخة: «تُسْتطِيعُ».
[ ٨٦ ]
وأُسْطِيعُ، ونُسْطِيعُ (١)، وأَسَدٌ يقولون: يَسْطِيعُ، يفتَحون، وسمعتُ بعضَ بني عُقيْلٍ وبعضَ بني أَسَدٍ يقولون: يَسْتِيعُ، ويجتَمِعون جميعًا على: مَا اسْطَعْتَ، بغيرِ همزِ الألفِ.
* ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا اِمرًا﴾، و﴿أمرًا﴾، و﴿امِرًا﴾، ولا أَشْتَهي إدخالَهما في القراءةِ؛ لأن القُرَّاءَ رَفَضُوهما.
* «نُكْرًا»، خفيفةٌ في كلِّ القرآنِ، إلا في «اقْتَرَبَتْ»: ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُْرٍ﴾، هذه قراءةُ الأَعْمَشِ وأصحابِه، وعَاصِمٌ يُثَقِّلُه في كلِّ القرآنِ، والتثقيلُ لغةُ أهلِ الحجازِ، والتخفيفُ لأهلِ نجدٍ.
* ورأيتُ المَشْيَخَةَ وأهلَ العلمِ من النحويين يقولون: ما كان من اللهِ فهو سُدٌّ، وما كان من أفاعيلِ الناسِ فهو سَدٌّ، وقد اجتَمَعَتِ القُرَّاءُ على رفعِ: ﴿السُّدَّيْنِ﴾، وقد رَفَعَ السينَ في كلِّ القرآنِ أهلُ المدينةِ والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وسمعتُ بعضَ بني أَسَدٍ يقرأُ: ﴿مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾، فرَفَعَ الأُولى، وفَتَحَ الآخِرةَ، وهو مضارعٌ لقولِ المَشْيَخَةِ، وقال الكِسَائِيُّ: هما لغتان.
* أكثرُ العربِ على «الْمَطْلِع»، مكسورٌ، مصدرًا كان أو موضعَها الذي تَطْلُعُ فيه، وكان المَشْيَخَةُ يكسرون التي في الكَهْفِ، ويفتحون اللامَ من قولِه: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، وقد سمعْنَا كلَّ ذلك في المَطْلِعِ والمَطْلَعِ، والمَشْرِقِ والمَشْرَقِ.
_________________
(١) في النسخة: «نُسْتَطِيْعُ».
[ ٨٧ ]
* وكلُّ العربِ يَدَعُ الهمزَ في ﴿يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ﴾، إلا بعضَ بني أَسَدٍ؛ فإنه يهمزُه، وهَمَزَه عَاصِمٌ أيضًا.
* «الْخَرَاجُ» فيه لغتان: الخَرَاجُ، والخَرْجُ، فأما «الخَرَاجُ» فهو الاسمُ الذي يَجْمَعُه، و«الخَرْجُ» ما خَرَجَ عليك، تقولُ للرجلِ: أَدِّ خَرْجَكَ، وقد قَرَأَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾، والتي في الْمُؤْمِنِينَ: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ (١)﴾، مثلُ قولِك: الحَصْدُ، والحَصَادُ.
* ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ (٢)﴾ لغةُ أهلِ الحجازِ، وقَرَأَها الأَعْمَشُ كذلك، وقَرَأَها الحَسَنُ: ﴿الصُّدُفَيْنِ﴾، مُثَقَّلةٌ بالضمِّ، وخَفَّفه عَاصِمٌ وضَمَّه.
* «الْمَدَدُ» عليه القُرَّاءُ، وقد قَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: «وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مِدَادًا»، مثلُ: البَلَلِ (٣)، والبِلَالِ، والخَلَلِ، والخِلَالِ.
* ﴿الْعَذَابُ قُبُلًا﴾، و﴿قِبَلًا (٤)﴾، فأما «القِبَلُ» فهو القصدُ، يأتيهم قَصْدًا إليهم، واللهُ أعلمُ، وأما «القُبُلُ» فهو معاينةً من قُبُلهم، وقد يكونُ «قُبُلًا»: طوائفَ، فيكونُ واحِدُه: قَبِيلٌ.
_________________
(١) في النسخة: «رَبَّكَ».
(٢) في النسخة: «الصَدفينِ».
(٣) في النسخة: «البللِ».
(٤) في النسخة: «قِبلًا».
[ ٨٨ ]
بسم الله الرحمن الرحيم