* ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، معناه: دَعَا داعٍ بعذابٍ، ودَعَا عن عذابٍ واقعٍ (٣)، العربُ تقولُ: سَأَلَ عن العذابِ، وبالعذابِ، والعذابَ (٤)، والمعنى واحدٌ، كما تقولُ: سَأَلْتُكَ عن الرجلِ، وبالرجلِ، والرجلَ، وأنت تريدُ: عن حالِه، وسَأَلْتُ به.
_________________
(١) في النسخة: «هآءَ».
(٢) في النسخة: «هآيا».
(٣) في النسخة: «عن عَذابٌ وَاقِعٌ».
(٤) في النسخة: «والعَذابُ».
[ ١٤٤ ]
أَنْشَدَنِي أبو القَمْقَامِ الأَسَدِيُّ:
يَسْأَلْنَ بِالْغَوْرِ وَأَيْنَ الْغَوْرُ؟
وَالْغَوْرُ مِنْهُنَّ بَعِيدٌ جَوْرُ
كَأَنَّهُنَّ فَتَيَاتٌ (١) زَوْرُ
أَوْ بَقَرَاتٌ بَيْنَهُنَّ ثَوْرُ
* ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نَصْبٍ﴾، و﴿نُصُبٍ﴾، لغتان، وكأنَّ النَّصْبَ الشيءُ يُنْصَبُ، بمنزلةِ الغايةِ، نَصْبٌ بين عينَيْك، بمنزلةِ الغايةِ، وكأنَّ النُّصُبَ الآلهةُ التي تُعْتَادُ في عيدٍ، كما قال اللهُ ﷿: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾، وجِمَاعُ النُّصُبِ: أَنْصَابٌ، وإن شئتَ جَمَعْتَ نَصْبًا، فقلتَ: نُصُوبٌ.
بسم الله الرحمن الرحيم