* أهلُ الحجازِ: ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾، وأَسَدٌ وتَمِيمٌ: ﴿مُرْيَة﴾، بالضمِّ.
* وأهلُ الحجازِ يقولون: لا جَرَمَ، وبعضُ العربِ يقولُ: لا جُرْمَ، مثلُ: فُعْلٍ، وبنو فَزَارَةَ: لا جَرَأَنَّكَ، وبنو عَامِرٍ يقولون: لا ذَا جَرَمَ أَنَّكَ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
إِنَّ كِلَابًا وَالِدِيْ (١) لَا ذَا جَرَمْ
لَأَهْدِرَنَّ (٢) [الْيَوْمَ (٣)] هَدْرًا صَادِقًا
هَدْرَ الْمُعَنَّى ذِي الشَّقَاشِيقِ (٤) اللِّهَمْ
وبعضُ العربِ: لا عَنْ ذَا جَرَم، و: لا أَنْ ذَا جَرَم.
* ﴿بَادِئَ الرَّايِ﴾، أكثرُ كلامِ العربِ تركُ الهمزِ من «بَادِي»، فإنْ شئتَ قلتَ: كَثُرَ في كلامِهم، فتركوا همزَه، وأصلُه الهمزُ، وإن شئتَ جعلتَه من
_________________
(١) في النسخة: «والذِيْ».
(٢) في النسخة: «لأُهْدِرَنَّ».
(٣) ملحقة في النسخة بعد «هَدْرًا».
(٤) في النسخة: «الشَقاشِيْقَ».
[ ٧٤ ]
«بَدَوْتُ»، فيكونُ معناه: في ظاهرِ الرأيِ، كما تقولُ: ظَهَرَ لي، وبَدَا لي.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي
وَصَارَ لِلْفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي
* ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾، يقالُ: بَلِعْتُه، وبَلَعْتُه، لغتان، ويَبْلَعُ، بالفتحِ لا غيرُ، و«بَلِعْتُ» أجودُ.
* أَسَدٌ وتَمِيمٌ: قد أَنْكَرْتُ الرجلَ، وأهلُ الحجازِ يقولون: قد نَكِرْتُه، ورُبَّما قال الحيُّ من العربِ باللغتين جميعًا، قال اللهُ ﷿: ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾، وقال: ﴿قَوْمٌ مُنكَرُونَ﴾، على «أَنْكَرَهُم».
وقال الأَعْشَى:
فَأَنْكَرَتْنِي (١) وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ مِنَ الْحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا
* ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿بَعُدَتْ﴾، وكان أبو عبدِالرَّحْمنِ السُّلَمِيُّ يقرأُ: ﴿بَعُدَتْ ثَمُودُ﴾، برفعِ العينِ، ورأيتُ العربَ تذهبُ بالرفعِ إلى التَّبَاعُدِ، وبالكسرِ إلى الدُّعَاءِ، وهما في الأصلِ واحدٌ.
* العربُ تقولُ: سَعِدَ الرجلُ، واللهُ أَسْعَدَه، إلا هُذَيْلًا؛ فإنهم يقولون: سُعِدَ الرجلُ، فلذلك قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ: ﴿سُعِدُوا﴾، والأُولَى أَفْشَى وأكثرُ؛ إلَّا أنَّ لعبدِ اللهِ في القرآنِ فَضْلًا ليس لغيرِه.
_________________
(١) في النسخة: «فأنكَرِتني».
[ ٧٥ ]
* أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يقولون: رَكِنْتُ، فأنا أَرْكَنُ، وقَيْسٌ وتَمِيمٌ: رَكَنْتُ، فأنا أَرْكُنُ (١)، والقراءةُ على لغةِ قُريْشٍ.
بسم الله الرحمن الرحيم