* العربُ تقولُ: كان ذاك حينَ بَدَانَا، وأَبْدَانَا، وقد جاء القرآنُ باللُّغَتَيْن،
_________________
(١) في النسخة: «الضُبَعِ».
(٢) في النسخة: «وأهلِ نجدٍ وبَعْضِ».
[ ٧٢ ]
قال اللهُ ﷿: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾، وقال: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾، و﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾، وكأنَّ يُبْدِئُه: يُنْشِئُه، وكأنَّ يَبْدَؤُه (١): يُقَدِّرُه ويَبْتَدِئُه.
* أهلُ الحجازِ يقولون: قد عَصَفَتِ الريحُ، وهي عاصفةٌ، وعاصفٌ، وبنو أَسَدٍ: قد أَعْصَفَتِ الريحُ، فهي مُعْصِفٌ، ومُعْصِفَةٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني دُبَيْرٍ من أَسَدٍ:
حَتَّى إِذَا أَعْصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌ (٢) فِيهَا قِطَارٌ وَرَعْدٌ جَرْسُهُ زَجِلُ
قَامَتْ فَلَطَّتْ عَلَيْهَا السِّتْرَ وَاخْتَزَنَتْ (٣) عَنْكَ الْحَدِيثَ وَقَالَتْ: قَد دَنَا الْأُصُلُ
الجَرْسُ: الصوتُ.
* ﴿قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾، و﴿قَتْرٌ﴾، يُثقَّلُ ويُخفَّفُ، والمعنى واحدٌ، مثلُ: القَدْرِ، والقَدَرِ.
* العربُ تقولُ: قد هَدَى فلانٌ، واهْتَدَى، بمعنًى واحدٍ، وهما جميعًا في أهلِ الحجازِ، وقد قَرَأَ القُرَّاءُ: ﴿أَمَّن لَّا يَهْدِي إِلَّا أَن يُهْدَى﴾، والمعنى -واللهُ أعلمُ-: لا يَهْتَدِي، فإذا أَرَادوا: يَهْتَدِي، ثم أَدْغموا، فقالوا: يَهَدِّي، ويَهِدِّي؛ يفتحون الهاءَ (٤)، ويكسرونها، ويِهِدِّي، بكسرِ الياءِ والهاءِ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه
_________________
(١) في النسخة: «يَبْدَأه».
(٢) في النسخة: «مُزْعْزِعَةٌ».
(٣) في النسخة: «واخْتَرنَتْ».
(٤) في النسخة: «الياءَ».
[ ٧٣ ]
سمع: يَهْدِّي، يجمعون بين ساكنين: بين الهاءِ والتاءِ المُدْغَمَةِ.
بسم الله الرحمن الرحيم