تظهر أهمية الموضوع من خلال ما يأتي:
١ - أنَّ تحقيقَ الكتاب والدراسة العلمية له سوف تكون - بعون الله - إضافة علمية مهمة للمكتبة القرآنية، خصوصًا فيما يتعلق بعلم التفسير، وذلك لما امتاز به الكتاب من ميزات لعل من أهمها: تحرير المعاني بعبارة غير طويلة، مع العناية بالاستدلال بالقرآن والآثار واللغة.
٢ - تقدم وفاة المؤلف، حيث توفي بعد سنة (٥٣١ هـ) تقريبًا، وكونه من الأعلام البارزين في ميدان القرآن وعلومه.
[ ٨٢ ]
٣ - يعتبر " لباب التفاسير " من التفاسير الشاملة، فلم يقتصر على فَنٍ دون آخر، ولذلك أكثر في تفسيره هذا من العناية بالقراءات، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، وآيات الأحكام، وأكثر فنون اللغة.
٤ - اشتهر المؤلف بكتابيه الآخرين: " البرهان في متشابه القرآن " و" غرائب التفسير " مما دفع الباحث لتحقيق هذا التفسير الذي سار فيه الكرماني وفق المنهج المعروف عند عامَّة المفسرين، فتحقق بذلك صحة ثناء العلماء على منزلته في التفسير وعلو كعبه فيه، وهو ذات الأمر الذي دفع عددًا من المفسرين إلى نقل اختياراته ومناقشتها كأبي حيان والسمين الحلبي وأبي السعود والألوسي وغيرهم.
٥ - كان من الأسباب التي دفعتني لتحقيق الكتاب: العثور على نسخ خطية للكتاب في مدينة اسطنبول من بلاد الجمهورية التركية، وهو أمر كان عائقًا لبعض من رغب في إكمال تحقيق الكتاب من الزملاء الباحثين.