وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣)
الإشارة منها أن المنافقين لما دعوا إلى الحق وصفوا المسلمين بالسّفه، وكذلك أصحاب الغنى إذا أمروا بترك الدنيا وصفوا أهل الرشد بالكسل والعجز، ويقولون إن الفقراء ليسوا على شىء، لأنه لا مال لهم ولا جاه ولا راحة ولا عيش، وفى الحقيقة هم الفقراء وهم أصحاب المحنة وقعوا فى الذل مخالفة الذل، ومارسوا الهوان خشية الهوان، شيّدوا القصور ولكن
_________________
(١) يقصد القشيري طريقة الصوفية.
(٢) الكدس بضم الكاف وتسكين الدال: المجتمع من كل شىء كالحب المحصود والتمر والدرام والرمل والجمع اكداس (الوسيط واللسان) .
[ ١ / ٦٣ ]
سكنوا القبور، زيّنوا المهد ولكن أدرجوا اللحد، ركضوا فى ميدان الغفلة ولكن عثروا فى أودية الحسرة، وعن قريب سيعلمون، ولكن حين لا ينفعهم علمهم، ولا يغنى عنهم شىء.
سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار
قوله جل ذكره: