قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) .
_________________
(١) وردت (على) والصحيح عصم (عن) وقد استعملت (عن) فى الجملة التالية فى المعنى نفسه.
(٢) أخطأ الناسخ فكتبها (بالوصل) .
(٣) جاءت (فهو عليهم رد) والصواب أن تكون (فهو عليه رد) .
(٤) وردت (المارن) وقد جعلناها (المارق) لملاء منها للمعنى. ونرجح أنها كذلك فى الأصل.
[ ١ / ١٣٣ ]
حفظ- صلوات الله عليه- الآداب حيث سكت بلسانه عن سؤال ما تمنّاه من أمر القبلة بقلبه، فلاحظ السماء لأنها طريق جبريل ﵇، فأنزل الله ﷿: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ» أي علمنا سؤلك عمّا لم تفصح عنه بلسان الدعاء، فلقد غيّرنا القبلة لأجلك، وهذه غاية ما يفعل الحبيب لأجل الحبيب.
كلّ العبيد يجتهدون فى طلب رضائى وأنا أطلب رضاك: فلنولينك قبلة ترضاها» .
«فولّ وجهك شطر المسجد الحرام»: ولكن لا تعلّق قلبك بالأحجار والآثار، وأفرد قلبك لى، ولتكن القبلة مقصود نفسك، والحقّ مشهود قلبك، وحيثما كنتم أيها المؤمنون فولوا وجوهكم شطره، ولكن أخلصوا قلوبكم لى وأفردوا شهودكم بي.
قوله جل ذكره: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ.
ولكنه علم لا يكون عليهم حجة، ولا تكون لهم فيه راحة أو منه زيادة، «وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ» تهويلا على الأعداء، وتأميلا على الأولياء.
قوله جل ذكره: