وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥)
_________________
(١) وردت بالصاد وعند ذلك يكون الخطأ من الناسخ، وربما كانت فى الأصل (صفتها)، وقد تخيرنا (سطوتها) لأنها أقرب إلى الشكل الوارد ولتلاؤمها مع المعنى والسياق.
(٢) هنا كلمة زائدة وضع الناسخ عليها علامة مميزة.
(٣) وردت بالقاف وهى خطأ فى النسخ.
(٤) وردت هكذا (اعداويه) وهى خطأ فى النسخ.
(٥) وردت (التهم) ولكن ما جاء بعدها يثبت خطأ الناسخ، فضلا عن أنها غير ذات معنى هنا.
[ ١ / ٦٩ ]
هذه البشارة بالجنان تتضمن تعريفا بنعم مؤجلة لعموم المؤمنين على الوصف الذي يشرح بلسان التفسير. ويشير إلى البشارة للخواص بنعم معجّلة مضافة إلى تلك النعم يتيح (ها) الله لهم على التخصيص، فتلك المؤجلة «١» جنان المثوبة وهذه جنان القربة، وتلك رياض النزهة وهذه رياض الزّلفة، بل تلك حدائق الأفضال وهذه حقائق الوصال، وتلك رفع الدرجات وهذه روح المناجاة، وتلك قضية جوده، هذه الاشتعال بوجوده، وتلك راحة الأبشار وهذه نزهة الأسرار، وتلك لطف العطاء للظواهر وهذه كشف الغطاء عن السرائر، وتلك لطف نواله وأفضاله وهذه كشف جماله وجلاله.
قوله جل ذكره: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ.
كما أن أهل الجنة تتجدد «٢» عليهم النعم فى كل وقت، فالثانى عندهم- على ما يظنون- كالأول، فإذا ذاقوه وجدوه فوق ما تقدّم- فكذلك أهل الحقائق: أحوالهم فى السرائر أبدا فى الترقي، فإذا رقىّ أحدهم عن محلّه توهّم أن الذي سيلقاه فى هذا النّفس مثل ما تقدم فإذا ذاقه وجده فوق ذلك بأضعاف، كما قال قائلهم:
مازلت أنزل من ودادك منزلا تتحيّر الألباب دون نزوله
قوله جل ذكره: