وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٩٦)
«٣» حبّ الحياة فى الدنيا نتيجة الغفلة عن الله، وأشد منه غفلة أحبّهم للبقاء فى الدنيا. وحال المؤمن من هذا على الضدّ. وأما أهل الغفلة وأصحاب التهتك فإنما حرصهم على الحياة لعلمهم بما فقدوا فيها من طاعتهم فالعبد الآبق لا يريد رجوعا إلى سيّده. والانقلاب إلى من هو خيره مرجو خير للمؤمنين من البقاء مع من شرّه غير مأمون، ثم إن امتداد العمر مع يقين
_________________
(١) فى النسخة (الجنة) ولكن الآية الكريمة والسياق يشيران إلى تمنى الموت ثم إن الضمير فيما بعد في (لن يتمنوه أبدا) ضمير مذكر وليس ضمير مؤنث.
(٢) وردت (وفى هذا إشارة) والمعنى يتطلب (بشارة) مما يرجح هذه على تلك.
(٣) أسقط الناسخ من الآية من أول (وما هو) إلى (أن يعمر) فأثبتناه.
[ ١ / ١٠٧ ]
الموت (لا قيمة له) إذا فاجأ الأمر وانقطع العمر. وكلّ ما هو آت فقريب، وإذا انقضت المدّة فلا مردّ لهجوم الأجل على أكتاف الأمل.
قوله جل ذكره: