وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٦٧) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (٦٨)
كان الواجب عليهم استقبال الأمر بالاعتناق ولكنهم تعللوا ببقاء الأشكال توهما بأن يكون لهم () «٣» تفضى بالإخلاد إلى الاعتدال «٤» عن عهدة الإلزام فتضاعفت عليهم المشقة وحلّ بهم «٥» ما حذروه من الافتضاح.
[فصل] ولما قال إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك، أي ليست بفتية ولا مسنّة بل هى بين السّنّين. حصلت الإشارة أن الذي يصلح لهذه الطريقة من لا يستهويه
_________________
(١) سورة الأنعام آية ١١٠. []
(٢) ورد في البيت (أحتال) و(وجال) و(أتيت) من الزمان وقد أصلحنا ليستقيم المعنى والوزن.
(٣) سقطت هنا لفظة من الناسخ وهو ينتقل من ورقة إلى أخرى
(٤) الاعتدال هنا بمعنى العدول عن الشيء.
(٥) وردت (وجلبهم) وهى غير ملائمة للمعنى والسياق.
[ ١ / ٩٧ ]
نزق الشباب وسكره، ولم يعطّله عجز المشيب وضعفه، بل هو صاح استفاق عن سكره، وبقيت له- بعد «١» - نضارة من عمره.
قوله جل ذكره: