قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٤) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)
من علامات الاشتياق تمنى الموت على بساط العوافي فمن وثق بأن له الجنة قطعا- فلا محالة- يشتاق إليها، ولمّا لم يتمنوا الموت «١» - وأخبر الله سبحانه أنهم لن يتمنوه أبدا- صار هذا التعريف معجزة للرسول صلوات الله عليه وعلى آله إذ كان كما قال.
وفى هذا بشارة «٢» للمؤمنين الذين يشتاقون إلى الموت أنهم مغفور لهم، ولا يرزقهم الاشتياق إلا وتحقق لهم الوصول إلى الجنة، وقديما قيل: كفى للمقصر الحياء يوم اللقاء.
قال الله تعالى: «وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ» .
قوله جل ذكره: