قوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.
١٨ - قال في قوله تعالى للملائكة: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾: " دليل على جواز تكليف ما لا يطاق "
قلت: هذا أمر تعجيز لا أمر تكليف، والخلاف في أمر التكليف.
١٩ - قال: " الاسم كل لفظة دلت على معنى ما، وشيء ما، وهو مشتق من السمة وهي العلامة التي يُعرف بها الشيء ".
[ ٨٤ ]
قلت: لو كان حد الاسم هذا؛ لكان الاسم غير المسمى؛ لأن الدليلَ غيرُ المدلول. ولو كان مشتقًا من السمة لكان أصله وَسْم، لا سِمو، وحينئذ يكون في التصغير وُسَيم لا سُميٌ وفي الجمع أوسام لا أسماءٌ.
٢٠ - قال: " كان سجود الملائكة للَّهِ وآدم قبلة، وقيل سجد الملائكة وآدم للَّهِ، وقيل أقرَّوا له أنه خيرهم ".
قلت: هذا كله خلاف مدلول قوله: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وخلاف النقل الصحيح، والأولى أن يقول: كان سجود التعظيم لا العبادة، ثم نسخ
[ ٨٥ ]
في شرعنا. والله أعلم.
٢١ - قال: " سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله كما يقال: يا خبيث ويا فاسق ولا ينصرف لاجتماع العجمة والمعرفة ".
[ ٨٦ ]
قلت: قوله: " سمي إبليس لأنه أبلس " مناقض لقوله " اجتمع العجمة والمعرفة "؛ بل الصحيح أنه اسم عجمي فلذا لا ينصرف.
٢٢ - قال: " أهل الجنة مأمورون فيها بالمعرفة ومكلفون بذلك ". قلت: المكلف يكون من الكُلفة وهي المشقة، ولا مشقة في الجنة، وحد ْالتكليف أنه لو أتى به يثاب، ولو أبى يعاقب، وليس ذلك في الجنة بل هم ملهمون للمعرفة والذكر كالتنفس.
[ ٨٧ ]