١٢٢ - قال في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: " أجمع الفقهاء على أن المُكْرَه على الكفر، وعلى شتم الرسول، والأصحاب، وترك الصلاة، وقذف المحصنة، وما أشبهها من ترك الطاعات وارتكاب المنهيات بوعيد مُتْلِف، أو ضرب شديد، له أن يفعل ما يُكْرَه عليه، وإن أبى ذلك حتى يعطب فهو الأفضل ".
قلت: ما أجمع الفقهاء على هذا، فإن عند أبي حنيفة وأصحابه إذا أكره على أكل الميتة، وشرب الخمر لم تحل له، إلا أن يكره بما يخاف منه على نفسه، أو على عضو منه، فإذا خاف ذلك وسعه أن يقدم عليه، ولا يسعه أن يصبر على ما أوعده به، فإن صبر حتى أوقعوا به ولم يأكل فهو آثم.
[ ٢٠٠ ]
١٢٣ - قال في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾: " وذلك حين تنازعوا في مدة لبثهم في الكهف فبعثناهم لنعلم أيهم أصوب وأحفظ لما لبثوا ".
قلت: يلزم من هذا أن يكون تنازعهم في لبثهم قبل البعث من النوم هو محال.
[ ٢٠١ ]