٦٦ - قال في قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ قال: " أُتى النبي - ﷺ - بأسير يقال له: أبو ثمامة وهو سيد اليمامة. فقال النبي - ﷺ -: (يا أبا ثمامة أيما
[ ١٣٧ ]
أحب إليك أعتقك أم أفاديك أم أقتلك أم تسلم؟) فقال: إن تعتق تعتق عظيمًا، وإن تفاد تفاد عظيمًا، وأَمَّا أَنْ أُسْلم فوالله لا أسلم أبدًا. قال: (فإني أعتقك). قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ".
قلت: على غير هذا الوجه مَرْوي وهو حديث صحيح رواه البخاري عن عبدالله، ومسلم عن قتيبة كلاهما عن ليث عن سعيد عن أبي هريرة قال: بعث النبي - ﷺ - خيلًا قِبَل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة
[ ١٣٨ ]
ابن أثال فربطوه في سارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال: (ما عندك يا ثمامة) فقال: " عندي خير يا محمد إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تُنْعِم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسأل منه ما شئت ". حتى كان الغد ثم قال له: (ما عندك يا ثمامة) فقال: إن تنعم تنعم على شاكر، فأطلقه حتى كان بعد الغد، فقال: (ما عندك يا ثمامة) قال: عندي ما قلت لك، قال: (أطلقوا ثمامة) فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد: فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله " الحديث.
٦٧ - قال في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: " لا يتوارث مسلم ومشرك إلا صاحب جزية مقر بالخراج.
[ ١٣٩ ]