٤٢ - قال في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ قال: " عند محمد بن الحسن لا يجب غسل المرفقين في الوضوء ".
قلت: بل يجب عنده.
٤٣ - وقال: " عند أبي يوسف فرض المسح نصف الرأس ".
[ ١١٣ ]
قلت: بل عنده قدر ربع الرأس.
٤٤ - وقال: " عند الشافعي يجوز إذا مسح مقدار ما يُسمَّى مسحًا لقوله: ﴿وَامسَحُوا﴾ فقد حصل من طريق اللسان ".
قلت: الواجب عليه المسح الشرعي وهو المقدر بالربع والناصية بالحديث. لا المسح اللغوي.
٤٥ - قال: " ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ الباء تدل على التبعيض ".
قلت: نعم تدل على التبعيض، وذلك البعض مقدر بالناصية
[ ١١٤ ]
بالحديث، لا بشعرة واحدة. و" احتج بحديث المغيرة توضأ فمسح بناصيته ".
قلت: لا يصلح هذا حجة لمن يقول بأن الفرض مقدار شعرة واحدة، لكثرة شعرات الناصية كما هو حجة لأبي حنيفة وأصحابه.
[ ١١٥ ]
٤٦ - وقال: " الكعبان هما الناتئان من جانبي الرجل وعليهما الغسل وخالف محمد بن الحسن فقال: فهو الناتئ من ظهر القدم ".
قلت: لم يخالف محمد بن الحسن في ذلك.
٤٧ - قال: " في كفارة اليمين جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: أوجبت، فقال: (أعتق رقبة) فجاء برقبة أعجمية إلى النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: (من ربك؟) ففهّمها الله فأشارت أنه واحد، فقال لها: (من أنا؟) فأشارت إلى السماء أي إنك رسول الله ".
قلت: هذا تغيير وتحريف لحديث النبي - ﷺ - لفظًا ومعنى، فإن هذا الحديث خرجه مسلم في الصحيح بطُرُق: أن النبي - ﷺ - قال لها: (أين الله؟) فقالت في السماء، فقال: (من أنا؟) فقالت: أنت رسول الله. فقال - ﷺ -: (أعتقها
[ ١١٦ ]
فإنها مؤمنة).
[ ١١٧ ]