٥١ - قال في قوله تعالى: " ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ لا تحيط به الأبصار بل تراه ولا تحيط به كما نَعْرِفُه "
قلت: هو تناقض لأن العرب تقول أدركه البصير إذا رآه. فلا معنى لقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي ما تراه، واستشهد بقوله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾.
قلت: معناه لا يعلمون ذاته.
[ ١٢٦ ]
٥٢ - قال: " كما أخبر عن قوم موسى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ وكان قوم فرعون قد رأوا موسى ولم يدركوه "
قلت: ليس هذا نظيره؛ لأن قوله: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ غير مقرون بالبصر، فلا يكون بمعنى الرؤية، وههنا مقرون بالبصر فيكون بمعنى الرؤية.
٥٣ - قال: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ في الدنيا ".
قلت: يلزم من ذلك زوال التمدح لأنه خرج مخرج المدح.
[ ١٢٧ ]