لكان الميت حيًا في القبر وهو محال (١)؛ بل يُصْعَد به إلى السماء السابعة إن كان مؤمنًا، أو تحت الأرضين إن كان كافرًا.
١٤١ - قال في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾: " لا تَنْظُرْ إلى ما أعطيناهم أصنافًا من نعيم الدنيا ".
قلت: إنما يكون هذا تفسيره لو قيل أزواجًا منهم أصنافًا من الكفرة، أو هو حال من الضمير، والفعل واقع على ﴿مِنهُم﴾ فيكون المُمَتَّعُ به أصنافًا أن لو
_________________
(١) بنص حديث البراء السابق يدل على أن الروح تُرد إلى الجسد ثم يسأله الملكان. وبعد ذلك يكون المقبور في نعيم أو عذاب وهي واقعة على الروح والجسد معًا وهذا قول كثير من العلماء.
[ ٢١٩ ]
قال الله: ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾. ولم يقل هكذا، وإنما قال: ﴿أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ و(من) ههنا للتبعيض، فيكون تقديره: ولا تمدنَّ عينيك إلى ما أعطيناه بعضهم أصنافًا. فيكون أزواجًا بدلًا من ضمير الهاء في ﴿أعطيناه﴾ لأن محل (به) في قوله: ﴿مَتَّعْنَا بِهِ﴾ نصبٌ؛ لأن ﴿مَتَّعْنَا بِهِ﴾ بمعنى أعطيناه والله أعلم.